الجيش المصري يكثف حملته ضد التنقيب غير المشروع للذهب ويؤكد عمق العلاقات مع السودان

الجيش المصري يواصل المرحلة الثالثة من الحملة ضد التنقيب غير المشروع للذهب
قال الجيش المصري مساء الاثنين إنه يواصل مواجهة “تنقيب غير مشروع عن خام الذهب” في الصحراء الشرقية، موضحا أن هذا الإجراء يأتي في إطار المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمكافحة مثل هذه الأنشطة. وأضاف أن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية ما زالت تنفذ هذه المرحلة بعد إلقاء منشورات تحذيرية على العناصر الإجرامية، بهدف فرض كامل السيادة داخل الحدود المصرية وحماية الثروات القومية.
وأطلق الجيش الحملة المكبرة في 22 يونيو/ حزيران الماضي، ثم بدأ المرحلة الثانية في 2 أغسطس/ آب الماضي، بينما انطلقت المرحلة الثالثة اليوم، الموافق 12 أكتوبر 2026، وفق ما ورد في البيان الصادر عن القيادة العامة.
تأكيد عمق العلاقات المصرية السودانية والدعوة للاستناد إلى المصادر الرسمية
في نفس البيان، شدد الجيش على أن “العلاقات مع السودان عميقة” على المستويين السياسي والشعبي، وأشار إلى أن التعايش السلمي الذي enjoys به ملايين السودانيين على الأراضي المصرية يمثل دليلاً واضحاً على ذلك. وناشد أبناء وادي النيل الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات وتجنب الانسياق وراء الشائعات المضللة والأجندات الخارجية التي تسعى إلى زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين.
تشكيل لجنة تحقيق سودانية بشأن مقتل عمال تعدين واتهامات بضربة جوية مصرية
وفي وقت سابق الاثنين، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان قراراً بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن مقتل عمال تعدين على الحدود المصرية، السبت. كما أعلنت هيئة “محامو الطوارئ” (مستقلة) أن عدد القتلى في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية ارتفع إلى 72 عامل تعدين نتيجة غارة استهدفت المنطقة، يشتبه أن الطيران المصري نفذها، دون أن تصدر القاهرة أي تعقيب على هذه الاتهامات.
سياق التعدين الأهلي في السودان وتأثير الحرب والنفط على الاقتصاد
ويشير الخبر إلى أن قطاع التعدين الأهلي في السودان يستوعب أكثر من مليوني شخص يعملون في ظروف قاسية، وينتجون نحو 80 بالمئة من إجمالي الذهب المستخرج في البلاد. ورغم أن الحكومة السودانية لا تحظر هذا النشاط، فإنها تسعى لتنظيمه نظراً لأهميته كمصدر عمل لكثير من السودانيين.
ويعتمد السودان على الذهب كمورد رئيسي للنقد الأجنبي بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائداته النفطية بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011، وفقدان 80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي. ومنذ أبريل/ نيسان 2023 يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات “الدعم السريع” أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة والجهات الدولية.





