وفد سوري يبحث مع روسيا استكمال ترتيبات تسليم وتشغيل مطار اللاذقية الدولي

عقد وفد من الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا اجتماعاً موسعاً، الخميس، مع ممثلين عن الجانب الروسي، لاستكمال الإجراءات والترتيبات المتعلقة بتسليم مطار اللاذقية الدولي وتشغيله، تمهيداً لعودة الرحلات الجوية إليه.
اجتماع في مطار اللاذقية
وجرى الاجتماع داخل مطار اللاذقية الدولي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وناقش الطرفان استكمال خطوات تسليم المطار، إضافة إلى عدد من الجوانب الفنية والتشغيلية المرتبطة بالمرحلة التي تلي التسليم.
وضم الوفد السوري معاوني رئيس الهيئة عبد الباري الصاج وسامح عرابي، إلى جانب عدد من مدراء الإدارات المختصة. وقام الوفد بجولة ميدانية في مرافق المطار للاطلاع على حالة البنية التحتية والتجهيزات والأنظمة التشغيلية، وتحديد الاحتياجات الفنية للمرحلة المقبلة.
مذكرة تفاهم حول الوجود الروسي
يأتي هذا الاجتماع بعد أن أعلنت الهيئة في 9 أغسطس 2026 تسلمها إدارة مطار اللاذقية الدولي، عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية.
وقبل أيام، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية التوصل إلى هذه المذكرة بعد عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها الوزارة. وتنص المذكرة على بدء إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.
جهود إعادة التأهيل والتشغيل
يأتي هذا التحرك ضمن عمل الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي على إعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيل مطار اللاذقية الدولي ورفع جاهزيته التشغيلية، تمهيداً لاستئناف استقبال الرحلات الجوية في أقرب وقت ممكن.
خلفية السيطرة الروسية
وتأتي خطوة تسلم المطار في إطار مساعي السلطات السورية لاستعادة إدارة مرافقها الحيوية وإنهاء الطابع العسكري الأجنبي لبعض المنشآت. فمنذ أواخر عام 2015، خضع المطار لسيطرة وإدارة الجيش الروسي بشكل شبه كامل تحت اسم «قاعدة حميميم»، وذلك بموجب اتفاقية أبرمت مع النظام السابق أتاحت لموسكو استخدام المطار مجاناً ولفترة غير محددة كمقر رئيسي لعملياتها الجوية، مما قلص دوره كمطار مدني سوري.
ودعمت روسيا نظام بشار الأسد عسكرياً وسياسياً خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024. وفي 8 ديسمبر 2024، دخلت فصائل الثورة السورية العاصمة دمشق وأعلنت إسقاط نظام الأسد، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد في البلاد.





