قصة حب فرنسية لبلدة تشات في كابادوكيا

في صيف كل عام، يتوجه الزوجان الفرنسيان سيلفين دوفورج وباتريك كيرنن من شوارع باريس المزدحمة إلى بلدة تشات الهادئة التي تقع في منطقة كابادوكيا بوسط تركيا، حيث يقضيان أشهر الصيف بعيداً عن ضجيج العاصمة.
البدء في كابادوكيا
اكتسبت سيلفين معرفة بالمنطقة أثناء عملها كمرشدة سياحية في تركيا، ما سمح لها بالتجول في مختلف أنحاء البلاد والتعرف عن كثب على كابادوكيا التي أصبحت впоследствии وجهتها المفضلة. شريكها باتريك، المتقاعد من رتبة عقيد والمقيم في باريس، شاركها الإعجاب بالمنطقة، فقررا البحث عن مكان يمكنهما الإقامة فيه خلال زياراتهما لكابادوكيا.
من منزل مهجور إلى ملاذ صيفي
في عام 2008، دلّهما دليل سياحي صغير على وادي تشات، حيث رأيا منزلاً حجرياً مهجوراً يضم غرفاً منحوتة في الصخر وأقواساً حجرية. قررا شرائه، وإجراء أعمال ترميم، وتحويله إلى منزل صالح للسكن يقضيان فيه فصل الصيف. صرحت سيلفين بأنها اكتشفت القرية بفضل ذلك الدليل، وأعجبت بالوادي، وسألت عن منزل معروض للبيع، وبعد مصافحة البائعين شعرتا بانجذاب فوري للمكان رغم حالته المتدهورة، معتبرتين طابعه المعماري جذاباً للغاية. وأضاف باتريك أن حياة القرية تختلف تماماً عن حياة باريس التي اعتاد عليها، وأنه يحب هذا المكان بسبب هدوئه وقلة الضوضاء فيه.
علاقات عميقة مع السكان وأصدقاء فرنسا
مع مرور السنوات، أصبحت العلاقة بين الزوجين وسكان تشات جزءاً أساسياً من ارتباطهما بالبلدة. تصف سيلفين السكان بأنهم ودودون وصادقون جداً، وتشير إلى أنه لا يحتاجان إلى تحديد موعد؛ عند ذهجهما إلى البلدية يسألون فوراً عما إذا كانا يريدان الشاي، وهو أمر غير معتاد في فرنسا. وتؤكد أن السكان لا يتوقعان منهما أن يكونا مسلمان، وأن اختلاف الديانة ليس مشكلة أبداً. كما استضاف الزوجان على مر الزمن عدداً كبيراً من أصدقائهما القادمين من فرنسا لزيارة البلدة والتعرف على نمط الحياة فيها. وبالتالي لم تعد رحلتهم السنوية إلى كابادوكيا مجرد هروب مؤقت من زحام باريس، بل تحولت إلى عادة مستمرة منذ eighteen summer، تجمع بين منزل صخري أعاداه إلى الحياة وعلاقة إنسانية نسجوها مع أهالي تشات.
بين باريس وتشات، تستمر سيلفين وباتريك في العودة كل صيف إلى المكان الذي زاراه أول مرة كسائحين، والذي أصبح مع مرور الوقت بيتاً ثانياً ينتظر عودتهما عاماً بعد آخر.





