الرئيسيةعربي و عالميسوريا تعيد نحو 14 ألف معلم...
عربي و عالمي

سوريا تعيد نحو 14 ألف معلم مفصول إلى وظائفهم في خطوة لترتيب قطاع التعليم

14/09/2026 11:51

أعلن وزير التربية والتعليم السوري، محمد عبد الرحمن تركو، يوم الاثنين، عن إعادة قرابة 14 ألف معلم كانوا قد فصلوا من وظائفهم على خلفية مشاركتهم في الثورة ضد النظام السابق.

جاء هذا التصريح خلال كلمة ألقاها الوزير أمام مجلس الشعب، ونقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، حيث أشار إلى أن مشروع تثبيت هؤلاء المعلمين وصل إلى مراحله النهائية، تمهيداً لإحالته إلى المجلس من أجل إقراره.

حقوق المعلمين المعادين وتعيين الخريجين

وأوضح تركو أن المعلمين الذين أعيدوا إلى وظائفهم يحق لهم العمل في أقرب مدرسة من أماكن سكنهم، لافتاً إلى أن الوزارة ستقوم بتعيين الخريجين الأوائل من الجامعات معلمين دون الحاجة إلى مسابقة، على أن تصدر قوائم بأسمائهم خلال الأيام المقبلة.

إعادة تأهيل البنية المدرسية وتوسيع المنظومة التعليمية

وفيما يخص البنية التحتية للمدارس، كشف الوزير السوري عن ترميم 3857 مدرسة، مع استمرار أعمال الترميم في 704 مدارس أخرى، إضافة إلى إدخال 212 مدرسة جديدة إلى المنظومة التعليمية خلال العام الجاري.

وبيّن أن الوزارة افتتحت 137 مدرسة في محافظة حلب، و50 مدرسة في محافظة إدلب، وتستعد لافتتاح 37 مدرسة في محافظة حماة.

الكتب المدرسية وتطوير المناهج

وفي شأن الكتب المدرسية، أفاد تركو بأنه تمت طباعة 41 مليون كتاب جديد هذا العام، مقارنة بـ28 مليون كتاب في العام الماضي، أي بزيادة قدرها 13 مليون كتاب. وأكد أن الوزارة تعمل ضمن الإمكانيات المتاحة لتسليم جميع الطلبة من الصف الأول الأساسي حتى الرابع الأساسي كتباً جديدة.

أما بخصوص تطوير المناهج، فقال إن الوزارة أنهت قبل 6 أشهر إعداد المعايير الوطنية لبناء المناهج الجديدة، وهي معروضة حالياً على المجلس، على أن يبدأ تأليف المناهج فور إقرارها.

توقعات أعداد الطلبة وتحديات التسرب

وتوقع الوزير أن يصل عدد الطلبة إلى 6 ملايين خلال العام الحالي، مقابل 5 ملايين و300 ألف في العام الماضي، و4 ملايين و300 ألف قبل سقوط النظام. وبحسب الأرقام التي أوردها، تبلغ الزيادة المتوقعة 700 ألف طالب مقارنة بالعام الماضي، أي نحو 13.2 بالمئة.

وعزا تركو ارتفاع الأعداد إلى “عودة اللاجئين وعودة المتسربين إلى المدارس”، مشيراً إلى أن استيعاب الطلبة يمثل أحد التحديات التي تواجه الوزارة. وقدّر إجمالي أعداد المتسربين من المدارس بمليوني طالب، موضحاً أن أسباب التسرب تشمل عوامل اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى عدم توفر مدارس في عدد من المناطق.

ولمواجهة هذه التحديات، أوضح أن الوزارة تعمل وفق خطتين؛ الأولى طارئة لتأمين التعليم لكل طفل في سوريا، والثانية استراتيجية لتطوير منظومة التعليم.

وفي ملف الشهادات، أفاد الوزير بأن إجراءات المعادلة أصبحت إلكترونية بالكامل، من خلال تسجيل الطالب وتحميل الشهادة والهوية والبيانات المطلوبة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود إعادة تنظيم قطاع التعليم في سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.