مصدر مصري يحذر من أي محاولة للسيطرة على تدفقات النيل ويؤكد حق مصر في الدفاع عن مصالحها المائية

تحذير مصري من سيطرة أحادية على النيل
قال مصدر مصري مسؤول، الأحد، إن بلاده “لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات مياه نهر النيل إلى دول المصب”. وأضاف أن التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن بناء سدود إضافية على النيل والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب تمثل إمعانًا في النهج الإثيوبي الأحادي وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
تصريحات إثيوبية حول سدود جديدة ورد القاهرة
وصف المصدر تلك التصريحات بأنها تعكس استمرار أوهام أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة، مؤكدًا أنها تسقط الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف تحقيق التنمية دون الإضرار بمصالح الآخرين. وذكر أن الإعلان صراحة عن السعي إلى السيطرة على تدفقات نهر دولي إلى دولتي المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة لا يستهدف تحقيق التنمية المشروعة بل يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع واحتكار مورد مائي دولي مشترك.
موقف وزير الري المصري وتطورات ملف سد النهضة
وأكد المصدر أن أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل، مجددًا التأكيد على أن مصر “لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي طرف على تدفقات المياه إلى دول المصب، مصر والسودان”. ولم يصدر عن إثيوبيا تعقيب فوري على الموقف المصري حتى الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش.
وفي 4 أغسطس/ آب الجاري، شدد وزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم على أن بلاده “لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة” على مجرى نهر النيل، وذلك بعد نحو أسبوعين من تقارير تحدثت عن اعتزام أديس أبابا إنشاء 3 سدود على مجرى النهر إلى جانب سد النهضة القائم حاليًا. وقال سويلم إن “وجود خطط لدى إثيوبيا لبناء سدود جديد شيء معروف، لكن هل الدولة المصرية ستسمح بذلك؟ لا”.
ويأتي التصعيد في سياق الخلاف المستمر بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ بناؤه عام 2011. وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي قانوني وملزم بشأن قواعد ملء السد وتشغيله، بما يضمن عدم الإضرار بحقوقهما ومصالحهما المائية. في المقابل، ترى إثيوبيا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى.
وأدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة 3 أعوام، قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مجددًا في 2024.
وتتشارك 11 دولة في حوض نهر النيل، الذي يمتد لنحو 6 آلاف و650 كيلومترًا، وهي: بوروندي، ورواندا، والكونغو الديمقراطية، وكينيا، وأوغندا، وتنزانيا، وإثيوبيا، وإريتريا، وجنوب السودان، والسودان، ومصر.





