مطالب بالتحقيق في وفاة الأكاديمي جيسون أرداي بعد اتهامات بمضايقات إعلامية

العرائض والضغط لفتح تحقيق
وقع أكثر من ثلاثين ألف شخص، بينهم نواب في البرلمان البريطاني، على عريضة تدعو رئيس الوزراء آندي بورنم إلى فتح تحقيق رسمي في وفاة الأكاديمي جيسون أرداي.
أطلقت مجموعة “مشروع القانون الجيد” العريضة بعد أيام من العثور على أرداي ميتًا يوم الجمعة، وأشارت إلى أن وفاته نتيجة مباشرة ومتوقعة لمضايقات صحفية مستمرة دفعته إلى الانتحار، مؤكدة أن لون بشرته كان سببًا أساسيًا في تلك المضايقات وأن العنصرية كانت في صميم القصة.
الخلفية والاتهامات الموجهة للأكاديمي
كان أرداي قد عُيّن قبل ثلاث سنوات كأصغر أستاذ أسود في تاريخ جامعة كامبريدج، لكنه استقال في وقت سابق من الشهر الجاري من الجامعة ومن كلية جيسس كولدج (كلية يسوع) بعد فتح تحقيقين في مزاعم تتعلق بالسرقة الفكرية وتلفيق جوانب من سيرته الذاتية.
بدأت الادعاءات ضده بعد تصريحات أدلى بها الأكاديمي ناثان كوفناس، الذي أُقيل من كامبريدج عام 2024، حيث زعم اكتشافه “مواضع سرقة فكرية” في أعمال أرداي. واستغلت وسائل إعلام بريطانية وأطراف يمينية القضية، زاعمة أن أرداي استفاد بشكل غير عادل من سياسات التنوع والمساواة.
نفى أرداي، البالغ من العمر 41 عامًا، الادعاءات، لكنه استقال في 5 أغسطس 2026، موضحًا في رسالة أن الخطوة كانت “الوسيلة الوحيدة” لوضع حد لـ”فترة صعبة”، لكنه لم يقبل بالروايات الموجهة ضده.
ردود الفعل والتحذيرات والوقفة التأبينية
قال سايمون وولي، الأستاذ الموجه السابق لأرداي وأحد كبار العاملين في كامبريدج، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأحد إنه ومجموعة من الأصدقاء التقوا به الاثنين الماضي، وأخبرهم “أنه يشعر بأنه مطارد حتى الموت، هذه كلماته، وأنه لا يرى مخرجا”. وأضاف وولي: “في ذلك اليوم، رأينا رجلا بنصف وزنه الطبيعي ويائسا إلى حد لا يُصدَّق”.
وأشارت المجموعة المنظمة للعريضة إلى أن “كثيرين من الموقعين” حذروا مؤسسات إعلامية، بشكل غير علني، من أن “الملاحقة المتواصلة للدكتور أرداي قد تدفعه إلى الانتحار”.
كان أرداي قد توسع في الكتابة عن تشخيص إصابته بالتوحد في طفولته، وعن أنه لم يبدأ الكلام إلا في سن الحادية عشرة.
ونعى أفراد عائلته وأصدقاؤه الراحل، ونددوا بما وصفوه بـ”حملة متواصلة من الإساءة” منذ تعيينه عام 2023.
ومن المقرر تنظيم وقفة تأبينية للأكاديمي الراحل في ساحة “ترافالغار” بلدن مساء الاثنين.





