قورتولموش يؤكد أن حل قضية قبرص يتطلب الاعتراف بالقبارصة الأتراك

موقف رئيس البرلمان التركي من حل القضية القبرصية
في 16 أكتوبر 2026، صرح رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش خلال فعاليات في روما بأن أي تسوية لقضية قبرص لا يمكن أن تتحقق إذا تم إهمال دور القبارصة الأتراك، وجاء ذلك ردًا على تصريحات رئيسة مجلس النواب في إدارة قبرص الرومية أنيتا ديميتريو التي أدلت بها خلال مؤتمر رؤساء البرلمانات الأوروبية بالعاصمة الإيطالية روما، باستضافة مجلس النواب الإيطالي.
الخلفية التاريخية التي أشار إليه قورتولموش
أوضح قورتولموش أن القبارصة الأتراك والقبارصة الروم شعبان موجودان في الجزيرة منذ العصور القديمة، وشدد على ضرورة النظر إلى ثلاثة تواريخ رئيسية لفهم تطورات القضية.
وبين أن عام 1960 شهد قيام دولة قبرص على أساس اتفاق شراكة يضمن التعايش بين القبارصة الأتراك والقبارصة الروم، وأن بريطانيا وتركيا واليونان امتلكت حقوق الضمان لحماية هذه الدولة.
وأضاف أنه في عام 1963 أُطيح بالحكومة المشتركة التي كان الطرفان يقبلان بها على يد قوى مدعومة من الانقلابيين في اليونان وأنصار حركة «إينوسيس» الداعية إلى ضم قبرص إلى اليونان.
تطورات الأحداث من 1960 إلى 1974
وأكد قورتولموش أنه إذا كان الحديث يدور عن غزو أو انقلاب في قبرص فإن الأمر لا يتعلق بغزو من الجانب التركي بل بانقلاب استهدف الحكومة الشرعية القائمة ونفذته قوى يونانية انقلابية وقبارصة روم مؤيدون لحركة «إينوسيس».
وفيما يتعلق بعام 1974، بين أن تركيا بذلت خلال الفترة من 1963 إلى 1974 جهودًا دبلوماسية مكثفة لمعالجة التطورات السلبية في الجزيرة وطرحت القضية في مختلف المحافل الدولية سعيًا إلى التوصل إلى حل سلمي.
وأشار إلى أن المجازر التي ارتكبتها القوى المؤيدة لحركة «إينوسيس» أجبرت تركيا على التحرك لحماية حقوق القبارصة الأتراك، موضحًا وقوع مجازر في dozens من القرى قبل عملية السلام العسكرية التركية في قبرص عام 1974 راح ضحيتها شبان ونساء وأطفال أبرياء.
رؤية تركيا لتدخلها في 1974
وأكد أن العملية العسكرية نُفذت انطلاقًا من مسؤوليات تركيا الناشئة عن حقوقها بصفتها دولة ضامنة، وأنها أسهمت في تهيئة أجواء تمكّن فيها طرفا الجزيرة من العيش في سلام.
واختتم قورتولموش تصريحاته بتأكيد أن الشعب القبرصي التركي سيواصل العيش في جزيرة قبرص بوصفه شريكًا متساويًا في المواطنة، واقتبس منه: “لا يمكن التوصل إلى أي حل في قبرص بتجاهل الجانب التركي، وسيواصل الشعب القبرصي التركي، حتى قيام الساعة، العيش في جزيرة قبرص بوصفه شريكًا متساويًا في المواطنة”.





