الرئيسية›عربي و عالمي›وزير الطاقة التركي يحدد هدف 20...
عربي و عالمي

وزير الطاقة التركي يحدد هدف 20 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول 2050

16/10/2026 20:59

الهدف النووي لتركيا

قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال الجلسة الرئيسية لـ”أسبوع الطاقة الروسي” في موسكو إن بلاده تسعى لتحقيق قدرة توليد كهرباء نووية لا تقل عن 20 غيغاواط بحلول عام 2050.

وأوضح أن الطلب على الطاقة في تركيا يتزايد باستمرار، وأن تكييف الهواء شكل 19 بالمئة من الزيادة في الطلب المسجلة خلال العام الماضي.

وأشار إلى أن استخدام تقنيات مثل تحلية مياه البحر قد يؤدي إلى زيادة مستقبلية في الطلب على الكهرباء.

وشدد على ضرورة زيادة قدرة توليد الكهرباء وتطوير البنية التحتية للطاقة لتلبية الطلب المتزايد، مع الاستفادة من إمكانات مصادر الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استخدام الطاقة.

وقال بيرقدار إن الطاقة النووية ستكون أحد العناصر الأساسية في مزيج الطاقة المستقبلي لتركيا، مضيفاً: «لهذا السبب نستهدف الوصول إلى ما لا يقل عن 20 غيغاواط من قدرة توليد الكهرباء بالطاقة النووية بحلول عام 2050».

تعاون الطاقة مع روسيا

وأفاد بيرقدار بأن أعمال بناء أربعة مفاعلات في محطة “آق قويو” للطاقة النووية بولاية مرسين مستمرة بالتعاون مع مؤسسة الطاقة الذرية الروسية “روساتوم”.

وأعرب عن أمله في بدء توليد الكهرباء من الوحدة الأولى خلال الأشهر المقبلة.

ولفت إلى أن مشاريع إنشاء محطات للطاقة النووية يجري تطويرها في ولاية سينوب شمالي البلاد وفي منطقة تراقيا غربي البلاد.

وبين أن تركيا تحتاج إلى ما لا يقل عن 12 مفاعلا نوويا تقليديا كبيرا، وأن المفاعلات النووية الصغيرة مدرجة أيضاً ضمن خططها للطاقة النووية، معتبراً أن مستقبل هذه التقنيات واعد للغاية.

وفي سياق أمن إمدادات الطاقة، ذكر أن أسواق الطاقة واجهت أزمات وصدمات عديدة خلال السنوات الأخيرة، وأن تجاوز هذه التحديات يتطلب تعاوناً دولياً أوسع.

وأضاف أن التعاون بين تركيا وروسيا في مجال الطاقة يعود بالفائدة على البلدين، حيث توفر السوق التركية المتنامية طلباً على موارد الطاقة الروسية، وتلعب روسيا دوراً مهماً في أمن إمدادات الطاقة لتركيا.

وأوضح أن تركيا تستهلك سنوياً نحو 60 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، و50 مليون طن من النفط والمنتجات النفطية، و40 مليون طن من الفحم، وتستورد الجزء الأكبر من هذه الموارد.

وأكد أن سياسات الطاقة التركية تستهدف تلبية الطلب المتزايد وتقليل الاعتماد على الواردات عبر تنويع مصادر الطاقة والاستثمار في البنية التحتية للطاقة.

البنية التحتية للطاقة وأمن الإمدادات

استعرض بيرقدار استثمارات تركيا في البنية التحتية للطاقة، وفي مقدمتها خط أنابيب الغاز الطبيعي “السيل التركي” المنفذ بالتعاون مع روسيا، مشيراً إلى أهميته لأمن إمدادات الطاقة في تركيا لأنه يتيح لها استيراد الغاز الطبيعي مباشرة من روسيا عبر البحر الأسود بدلاً من مروره عبر دول أخرى.

كما تطرق إلى خطي أنابيب النفط باكو-تبليسي-جيهان والعراق-تركيا، مؤكداً ضرورة الاستفادة القصوى من طاقتهما الاستيعابية، وأن كميات إضافية من الغاز الطبيعي والنفط من كازاخستان وآسيا الوسطى يمكن نقلها عبر هذه الخطوط إلى تركيا ومنها إلى الأسواق العالمية.

ولفت إلى أن خط أنابيب النفط العراقي-التركي تبلغ طاقته نقل 1.5 مليون برميل يومياً.

وأضاف أن البنية التحتية للطاقة في تركيا لا تقتصر أهميتها على تلبية احتياجات البلاد، بل يمكن أن تسهم أيضاً في أمن إمدادات الطاقة لدول حوض البحر المتوسط والأسواق الأوروبية.

وفي إشارة إلى التطورات في مضيق هرمز، قال بيرقدار إن المضيق “لا يؤدي وظيفته بشكل كامل”، وإنه لا أحد يعلم المدة التي سيستمر فيها هذا الوضع، موضحاً أن تركيا تستطيع عبر بنيتها التحتية للطاقة نقل كميات إضافية من النفط إلى دول الجوار ومنها إلى الأسواق العالمية.

واختتم بيرقدار كلمته بالتأكيد على أن المشكلات في أسواق الطاقة تزيد أهمية التعاون الدولي، وأن تركيا ستواصل العمل على تلبية احتياجاتها من الطاقة والإسهام في أمن إمدادات الطاقة للدول المجاورة وأوروبا، خصوصاً.