المغربية فاطمة الزهراء المنصوري تكشف خطة حكومتها لتجريم الكسب غير المشروع ومحاربة الاحتكار

الإجراءات التشريعية لمكافحة الفساد
أعلنت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026، عن اعتزام حكومتها تجريم الكسب غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح ومحاربة الاحتكار، وذلك ضمن حزمة إجراءات تستهدف تعزيز النزاهة والشفافية وإصلاح الأسواق.
قدمت المنصوري برنامج حكومتها الجديدة أمام البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، بالعاصمة الرباط، وذلك في إطار إجراءات تنصيب الحكومة الجديدة دستورياً، إذ يتعين عليها الحصول على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب وفقاً للفصل 88 من الدستور المغربي.
وأوضحت أن البرلمان سيحدد جلستين لاحقتين، الأولى لمناقشة البرنامج الحكومي والثانية للتصويت على منح الثقة للحكومة، بينما لم يُحدد بعد موعد لأي من الجلستين وفق مراسل الأناضول.
وأكدت المنصوري في كلمتها أن المؤسسات لن تستعيد ثقة المواطنين دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح.
وأشارت إلى عزم الحكومة استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة ومحاربة الفساد، خصوصاً عبر تجريم الإثراء غير المشروع (الكسب غير المشروع) ومعاقبة تضارب المصالح طبقاً للفصل 36 من الدستور.
كما أعلنت عن تعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، في إطار ترسيخ الشفافية في تدبير الشأن العام.
وكشفت عن توجه لإطلاق إصلاح هيكلي لتنظيم الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية من خلال آلية مخصصة وبالتنسيق مع مجلس المنافسة.
وأكدت الحكومة عزمها وضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ في طلبات العروض، بهدف تعزيز المنافسة والشفافية في إسناد الصفقات.
وأشارت إلى أن هذه التعهدات تعيد إلى الواجهة مشروع قانون تعديل القانون الجنائي الذي سحبته حكومة عزيز أخنوش السابقة من البرلمان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، وكان يتضمن مقتضيات لتجريم الكسب غير المشروع.
ولفتت إلى أن حكومة عبد الإله بنكيران كانت قد أحالت المشروع على البرلمان في يونيو/ حزيران 2016، قبل أن يتعثر بسبب خلافات سياسية بشأن عدد من مواده.
وفي 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، أعلن مكتب مجلس النواب توصله بطلب حكومي لسحب المشروع، ما أثار انتقادات من جهات سياسية وحقوقية اعتبرت الخطوة تراجعاً عن جهود مكافحة الفساد.
وينص الفصل 36 من الدستور المغربي على معاقبة المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح، واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، والممارسات الاحتكارية والمخالفة للمنافسة الحرة.
الإصلاح الاقتصادي والسوقي
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت المنصوري استهداف حكومتها تحقيق متوسط نمو اقتصادي بنسبة 5 بالمئة سنوياً خلال الفترة 2027-2031، مع إبقاء معدل التضخم في حدود 2 بالمئة سنوياً.
كما تعهدت بضبط عجز الميزانية في حدود 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي طوال الفترة 2026-2031.
وتشمل الإصلاحات السوقية إطلاق آلية مخصصة لتنظيم الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية بالتنسيق مع مجلس المنافسة، بالإضافة إلى وضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ في طلبات العروض.
تشكيل الحكومة الجديدة وتعيينها
وفي السياق المرتبط بالتعيينات، ترأس العاهل المغربي محمد السادس، يوم الجمعة الماضية، بالقصر الملكي في العاصمة الرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة المنصوري.
وتقود المنصوري ائتلافاً رباعياً يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، كلف الملك المنصوري بتشكيل الحكومة، عقب تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من الشهر ذاته، بحصوله على 97 مقعداً وفق النتائج النهائية المعلنة في 25 سبتمبر.





