الرئيسية›عربي و عالمي›الشرطة الفرنسية تفرق محتجين من حركة...
عربي و عالمي

الشرطة الفرنسية تفرق محتجين من حركة السترات الصفراء بخراطيم المياه في باريس

24/10/2026 18:33

تدخلت قوات الشرطة الفرنسية، السبت، باستخدام خراطيم المياه ورذاذ الفلفل لتفريق متظاهرين من حركة “السترات الصفراء” في العاصمة باريس، وذلك خلال مظاهرة احتجاجية على غلاء المعيشة.

وانطلقت المسيرة عند الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي (12:00 ت غ) من منطقة بورت ديتالي، في حين منعت الشرطة المحتجين من إعاقة حركة المرور على الطريق الدائري المحيط بباريس.

التدخل الأمني وتغيير المسار

استخدمت الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل ضد المحتجين عند منطقة “بورت دو فانسين” التي كانت وجهة المسيرة، بينما حلقت مروحية تابعة لقوات الأمن فوق المنطقة التي انتهت عندها المظاهرة. وقد شارك مرشح حزب “فرنسا الأبية” للرئاسة، جان لوك ميلونشون، في الاحتجاجات، وأعرب عن رفضه تعديل مسار المظاهرة، متهمًا السلطات بتهيئة ظروف من شأنها الإخلال بالنظام العام.

كان من المخطط أن تنطلق مسيرة “السترات الصفراء” بين ساحتي الباستيل والأمة، إلا أن مديرية أمن باريس قررت تغيير المسار وإبعاده عن وسط العاصمة، مما أثار اعتراض المعارضة والنقابات. وقبل الظهر، رفضت المحكمة الإدارية في باريس الطعن المقدم ضد المسار الجديد، وبعد القرار وافق المنظمون على إقامة المسيرة بين منطقتي بورت ديتالي وبورت دو فانسين.

إجراءات احترازية في العاصمة

اتخذ العديد من أصحاب المتاجر في وسط باريس إجراءات احترازية تحسبًا لأعمال نهب محتملة خلال الاحتجاجات، حيث غطوا واجهات محالهم بألواح خشبية. كما انتشرت مركبات شرطة كثيفة أمام متجر “غاليري لافاييت باريس هوسمان” الفاخر في الدائرة التاسعة. وفرضت الشرطة إجراءات أمنية مشددة في ساحة الجمهورية التي شهدت الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين.

دعوات لاحتجاجات جديدة

دعت حركة “السترات الصفراء”، في بيان لها، الفرنسيين إلى النزول مجددًا إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد السبت المقبل. وطالب البيان المواطنين بالدفاع عن حرياتهم “في مواجهة الممارسات السلطوية”، معلنًا تنظيم اعتصامات أمام الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان) والبلديات الفرنسية.

يذكر أن فرنسا شهدت في 17 أكتوبر الجاري احتجاجات نظمتها حركة “السترات الصفراء”، التي تحظى بدعم طلاب أيضًا، رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود. وأسفرت تلك الاحتجاجات عن توقيف نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من ألف من أفراد الشرطة والدرك وعناصر الإطفاء، فيما تعرض نحو 3 آلاف محل تجاري لأضرار أو لعمليات نهب.