الرئيسية›عربي و عالمي›واشنطن تأمر بجلاء موظفيها غير الأساسيين...
عربي و عالمي

واشنطن تأمر بجلاء موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية خشية هجمات حوثية

25/10/2026 18:24

أصدرت السفارة الأميركية لدى الرياض، الأحد 25 أكتوبر 2026، إعلاناً أكدت فيه أن وزارة الخارجية الأميركية اتخذت قراراً بإجلاء الموظفين الحكوميين غير المرتبطين بمهام طارئة، بالإضافة إلى أسرهم، من الأراضي السعودية، في ظل تزايد المخاوف الأمنية الناجمة عن استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون على المملكة.

تفاصيل قرار الإجلاء وتوقيته

وبحسب التحذير الأمني الذي نشرته السفارة عبر حسابها الرسمي على منصة إكس (تويتر سابقاً)، فإن هذا القرار دخل حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الجمعة الماضي. وجاء هذا الإجراء بعد أن أوضحت السفارة أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران قد شنت هجمات على السعودية استهدفت مطارات مدنية ومنشآت حيوية أخرى، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين وإحداث اضطراب كبير في حركة السفر الجوي.

تحذيرات من تصعيد محتمل وقيود على السفر

حذرت السفارة الأميركية من أن الأعمال العدائية قد تتوسع بشكل مفاجئ لتشمل مناطق أخرى غير تلك التي تتعرض للهجمات حالياً. وأشار البيان إلى أن موظفي الحكومة الأميركية المتواجدين في السعودية أصبحوا ملزمين بالحصول على تصريح خاص من رئيس البعثة الدبلوماسية قبل استخدام أي مطار داخل المملكة، وذلك في أعقاب الهجمات الأخيرة التي استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيرة.

وضع المطارات السعودية بعد الهجمات

فيما يخص حركة الملاحة الجوية، أعلنت السفارة أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استأنف عملاطه الجزئية اعتباراً من يوم الأحد، حيث يسير رحلاط داخلياط وبعض الرحلاط الدولية التي تديرها شركات الطيران الوطنية. كما تم تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية التي ينطلق عادة من مطار الرياض عبر مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي في منطقة القصيم.

وبحسب التحذير، يواصل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة ومطار الملك فهد الدولي في الدمام عملياتهما، لكن مع تسجيل تأخيرات وإلغاء بعض الرحلات. ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى توخي أقصى درجات الحذر عند استخدام المطارات السعودية، محذرة من احتمالية تعرضها لهجمات جديدة أو إغلاق المجال الجوي، مما قد يتسبب في إلغاء الرحلات وتعطيل السفر.

وأوصت السفارة المواطنين الأميركيين بالتحقق مباشرة من حالة رحلاتهم مع شركات الطيران والمطارات قبل التوجه إليها.

خلفية التصعيد الحوثي والعمليات العسكرية

تأتي هذه الإجراءات الأميركية في وقت يشهد تصعيداً حوثياً متزايداً ضد السعودية منذ يوليو 2026، واشتدت وتيرته خلال أكتوبر الجاري عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة. وفي 4 أكتوبر 2026، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن بدء عملية عسكرية شاملة أطلق عليها اسم "فجر اليمن" ضد الحوثيين، بدعم من التحالف العسكري بقيادة السعودية.

يذكر أن السعودية تقود تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ مارس 2015، بهدف مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.