ترامب يخضع للفحص الطبي الثالث خلال 13 شهرًا في مركز والتر ريد العسكري

من المقرر أن يخضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم إلى فحص طبي دوري في مركز والتر ريد العسكري القومي القريب من واشنطن، وفقًا لما أعلن البيت الأبيض، ويُعد هذا الفحص هو الثالث الذي يجريه خلال فترة مدتها ثلاثة عشر شهرًا.
تفاصيل الفحص الطبي وإجراءات الرعاية الصحية
أفاد البيت الأبيض في بيان صدر في وقت سابق من هذا الشهر أن الرئيس سيخضع إلى “فحوصات طبية دورية ومتعلقة بالأسنان” ضمن برنامج الرعاية الصحية الوقائية الدورية الخاص به.
وكان الطبيب شون باربابيلا قد صرح في أكتوبر الماضي أن حالة القلب والجهاز الوعائي للترامب تُقارن بما يُعانيه شخص يبلغ من العمر خمسة وستين عامًا، على الرغم من أن عمر الرئيس الفعلي هو سبعة وتسعون عامًا، وذلك بعد ما وصفه ترامب بـ”الفحص الطبي نصف السنوي”.
الإفصاح عن صحة الرؤساء الأمريكيين
تشير وكالة الأنباء الألمانية إلى أن رؤساء الولايات المتحدة عادةً ما يعلنون عن معلومات تتعلق بصحتهم، إلا أن القانون لا يُلزمهم بذلك.
تطورات سياسية في الولايات المتحدة: الانتخابات ومنافسات داخلية
في ظل حملة انتخابية مكلفة، يتجه الجمهوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحهم لسكانى مجلس الشيوخ الأمريكي من ولاية تكساس، بينما يبذل الديمقراطيون جهدًا لمنع مرشحة تُتهم بمعاداة السامية من الحصول على ترشيح الحزب في مجلس النواب.
يشارك في هذه المعركة السيناتور الجمهوري المخضرم جون كورنين، المعروف بانتقاداته المتقطعة للرئيس ترامب، في جولة إعادة تمثل بالنسبة له صراعًا للبقاء في الساحة السياسية، مع المدعي العام في تكساس كين باكستون، الذي حصل مؤخراً على تأييد ترامب رغم ما يحيط به من فضائح.
أعلن باكستون في أبريل 2025 عن ترشحه للانتخابات التمهيدية ضد كورنين، مُظهرًا لأول مرة منافسة قوية من اليمين المتعاطف مع حملة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”. وعلى الرغم من محاكمته في عام 2023 بتهم فساد، نجح باكستون في تجاوزها وأصبح مرشحًا مفضلاً للقاعدة المحافظة في تكساس، ما حول السباق إلى اختبار لحساسية الحزب الجمهوري خلال ولاية ترامب الثانية.
في تطور آخر، صرّحت زوجة باكستون، أنجيلا باكستون، وهي عضو مجلس شيوخ الولاية، بأنها تسعى للطلاق “لأسباب دينية” بناءً على “اكتشافات حديثة” تتعلق بالخيانة. استغل معسكر كورنين هذه الاتهامات وبدأ يستخدمها ضد باكستون، بينما دخل النائب الجمهوري الأسود ويسلي هانت السباق كبديل للعداوة بين كين باكستون وجون كورنين، ما انعكس سلبًا على حملة كورنين.
في الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية، حصل كورنين على نحو 42% من الأصوات، متقدماً بفارق قليل على باكستون الذي نال 40%، بينما حل هانت في المرتبة الثالثة بفارق كبير. قبل الجولة الثانية الحاسمة، أعلن الرئيس ترامب تأييده لباكستون، على الرغم من تفكيره الأولي في دعم كورنين. يمكن اعتبار هذا الدعم دليلًا قويًا على ميول النواب الجمهوريين، رغم انخفاض نسبة تأييد ترامب بين جميع الناخبين إلى أدنى مستوى له في ولايته الثانية. سيكون التصويت يوم الثلاثاء اختبارًا فوريًا لقوة هذا التأييد، إذ إن فوز باكستون سيُعد انتصارًا لترامب، لكنه قد يضعف فرص الحزب في الانتخابات النصفية للكونغرس على الصعيد الوطني.
المعركة الديموقراطية في تكساس
من جانبها، يسعى الديمقراطيون لمنع المرشحة المغمورة مورين غاليندو، التي يتهمها البعض بحمل آراء معادية للسامية، من أن تصبح مرشحة الحزب في السباق الانتخابي لمجلس النواب.
اتهم زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الجمهوريين بدعم غاليندو سرًا لتقويض فرص الديمقراطيين في الانتخابات النصفية. وتعهد اثنان من النواب اليهود في مجلس النواب بأنه في حال انتخابها، سيقومان بتصويت يومي لطردها.
حظيت غاليندو، التي تُعد تقدمية ذات خبرة سياسية محدودة، باهتمام وطني بسبب اقتراحها تحويل أحد مراكز احتجاز المهاجرين إلى “سجن للصهاينة الأمريكيين”، نفت أن تكون قد اقترحت سجن جميع اليهود، وأوضحت في رسالة نصية أن ما قيل عنها “مبني على تحريف صحافي محلي للكلمات”، مؤكدة أنها لطالما دعت إلى إغلاق جميع مراكز الاحتجاز.
في دائرة الانتخابية رقم 35 بمنطقة سان أنطونيو، لم تحظَ جولة الإعادة باهتمام ملحوظ؛ فأغلب الناخبين الذين شاركوا في التصويت المبكر أبدوا جهلًا بالجدل الدائر حول غاليندو، بينما كان آخرون على دراية محدودة فقط بالتفاصيل.
سعى الديمقراطيون في واشنطن مؤخرًا إلى تغيير هذا الوضع، حيث بثت لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس إعلانًا تلفزيونيًا يوم الجمعة يهاجم “مورين المؤيدة لترمب” ويدعم منافسها الديمقراطي المعتدل جوني غارسيا. جاء هذا الجهد ردًا على إنفاق مجموعة عمل سياسية تُعرف بـ”قيادة اليسار” ما يقرب من مليون دولار على إعلانات تلفزيونية ومنشورات بريدية لدعم غاليندو. صرح غارسيا قائلاً: “أعتقد، لحسن الحظ، أن الناس بدأوا يدركون في الوقت المناسب مدى الضرر الذي ستلحقه خصمتنا بحزبنا”، مضيفًا أن “الخطاب الذي تستخدمه بغيض”.
تقدم المفاوضات الأمريكية-الإيرانية
في سياق آخر، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم في نيودلهي أن الولايات المتحدة إما أن توصل إلى اتفاق جيد مع إيران أو ستتبع “طريقة أخرى” للتعامل معها، مشيرًا إلى أن فرص تحقيق انفراج وشيك في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر قد انخفضت.
أكد روبيو للصحافيين أن الدبلوماسية ستحظى بكل الفرص المتاحة قبل اللجوء إلى “البدائل”، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع طهران. وأضاف روبيو أن هناك “شيئًا قويًا جدًا” مطروحًا على الطاولة بخصوص قدرة الطرفين على فتح مضيق هرمز وإجراء مفاومات نووية جدية ومحددة زمنياً، معربًا عن أمله في تحقيق ذلك.
وأشار إلى أن إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يتحقق “اليوم”، مؤكدًا أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم. وأوضح روبيو أن هناك أنباءً قد تُعلن عن الاتفاق في الليلة الماضية أو اليوم.
فيما يخص الملف اللبناني، صرح روبيو خلال مغادرته الهند بأن لإسرائيل الحق في حماية نفسها إذا ما أطلق حزب الله صواريخ باتجاهها، مؤكدًا أن الرد سيكون مبررًا.
وأعرب عن ثقته بأن إيران ستنخرط في “مفاوضات حقيقية ومحددة زمنياً” بشأن المسألة النووية، مؤكداً أن ترامب “ليس على عجلة من أمره” ولن يبرم اتفاقًا سيئًا.
من جانبه، كتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن الحصار الأمريكي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيظل ساريًا وبقوة كاملة حتى يتم التوصل إلى اتفاق رسمي وتوقيعه، داعيًا الطرفين إلى التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح.
كما أشار إلى أن واشنطن وإيران حققتا “قدراً كبيرًا من التفاوض” على مذكرة تفاهم قد تؤدي إلى إعادة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.
وذكر مسؤول كبير في إدارة ترامب أن إيران وافقت “من حيث المبدأ” على فتح المضيق مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفًا أن المرشد الإيراني علي خامنئي أقر الإطار العام للاتفاق، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي من طهران.
وأوضح المسؤول أن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار سيأتيان أولاً، بينما ستستغرق مفاوضات الملف النووي وقتًا أطول. كما نفى أن تكون إيران قد وافقت على التخلص الكامل من مخزون اليورانيوم المخصب، مؤكدًا أن المسألة تتعلق “بالكيفية”.
وأفاد مسؤول آخر أن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين ستين يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي. بينما أشارت مصادر إيرانية سابقة إلى أن المراحل المستقبلية قد تشهد صيغًا عملية لحل الخلاف المتعلق بمخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، مثل تخفيف درجة نقائه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جانبها، نفت إيران مرارًا اتهامات أميركية وإسرائيلية بسعيها للحصول على أسلحة نووية، مشيرة إلى أن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، مع الإشارة إلى أن مستوى التخصيب يتجاوز بكثير ما يلزم لتوليد الكهرباء.
في ختام التطورات، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب على ضرورة إزالة التهديد النووي الإيراني، مؤكدًا على حق إسرائيل في اتخاذ الإجراءات اللازمة.





