الرئيسية›عربي و عالمي›الجيش اليمني يحذر من أسلحة إيرانية...
عربي و عالمي

الجيش اليمني يحذر من أسلحة إيرانية للحوثيين تهدد الملاحة الجوية جنوب البحر الأحمر

26/09/2026 20:47

تحذير من أسلحة إيرانية للحوثيين تهدد الملاحة الجوية

قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن الجيش رصد مؤخرًا استخدام جماعة الحوثي لأسلحة دفاع جوي إيرانية تتميز بتقنيات وتكتيكات مبتكرة.

وبحسب النزيلي فإن هذه الأسلحة وُجّهت ضد عدد من الطائرات المدنية وتم تحويلها إلى صواريخ جوالة تنطلق من محافظة الحديدة غربي اليمن باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.

وأضاف أن الصواريخ تبقى في حالة تجوال لمدة تصل إلى عشرين وخمس دقائق للصاروخ الواحد، وتعمل بنظام التتبع الحراري، وتستهدف أي مصدر حراري دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.

واعتبر أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لسلامة الطيران المدني وحياة المسافرين، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تعتمد تلك المسارات في اليمن والمنطقة.

وأشار النزيلي إلى أن هذا التطور يتزامن مع تهديدات أطلقها مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي باستهداف وتعطيل خدمات الطيران في المنطقة، وذلك عقب العقوبات المفروضة على خطوط الطيران الإيرانية.

ووصف المتحدث تحويل المجال الجوي جنوب البحر الأحمر إلى منطقة تهديد للطائرات المدنية بأنه تصعيد بالغ الخطورة يتجاوز سلامة المجال الجوي اليمني ويمس بسلامة المجال الجوي الدولي.

وحذر من استخدام هذه الأسلحة من الأراضي اليمنية، معتبرًا أنه لا يمكن التعامل معها كشأن محلي يمني، ودعا إلى موقف وإجراءات من الجهات المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي.

ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي أو إيران على ما أورده البيان.

خسائر بشرية في مواجهات مع الحوثيين

في سياق متصل، أعلن الجيش اليمني في بيان صادر عن محور «طور الباحة» الذي ينشط في محافظتي لحج وتعز جنوب غربي البلاد مقتل عشرة من جنوده في مواجهات مع مسلحي جماعة الحوثي.

وجاء في البيان: «تزف قيادة محور طور الباحة إلى أبناء شعبنا العظيم عشرة شهداء من أبطالها الميامين، الذين ارتقوا وهم يخوضون معارك العزة والكرامة ويمرغون أنوف المليشيا الحوثية الإرهابية على طول خطوط التماس بجبهات المحور».

وأضاف البيان أن هذه التضحيات تجسيد حي لعقيدتنا القتالية الراسخة التي لا تلين، واستمرار لمسيرة قطع الأيادي الكهنوتية التي تحاول المساس بأمن تعز ولحج وعموم اليمن العظيم».

ونقل البيان عن قائد المحور اللواء الركن أبوبكر الجبولي قوله إن رحيل هؤلاء الأبطال لا يزيدنا إلا صلابة وإصرارًا على مواصلة الطريق، وأن أسوار تعز ولحج ستظل عصية على الكسر ومقبرة لكل من تسوّل له نفسه المساس بأرضنا وديننا وكرامتنا».

وتابع: «نعاهد الله وشعبنا وأسر شهدائنا ألا نلقي السلاح ولا نتراجع شبرًا واحدًا حتى تطهير كامل التراب الوطني من رجس هذه العصابة المارقة».

ولم يتطرق البيان إلى تفاصيل أخرى بشأن مكان وزمان مقتل هؤلاء.

تصعيد عسكري متواصل منذ يوليو 2026

وحتى اليوم، تشهد عدة جبهات في اليمن تصعيدًا ميدانيًا، في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة في عدد من المحافظات، تشمل تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء وغيرها.

وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز 2026، وهو الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.

وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا。