الرئيسية›عربي و عالمي›القضاء العراقي يصدر حكماً بالسجن المؤبد...
عربي و عالمي

القضاء العراقي يصدر حكماً بالسجن المؤبد على سبعة فرنسيين بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية

27/10/2026 17:02

قضت محكمة جنايات الكرخ في بغداد، الثلاثاء، بالسجن المؤبد على سبعة مواطنين فرنسيين أدينوا بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية، في أول أحكام تصدر بحق مجموعة تضم 47 فرنسياً نُقلوا من سوريا إلى العراق العام الماضي، وبدأت محاكمتهم الشهر الماضي.

تفاصيل الأحكام الصادرة

أفادت مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية أن المحكمة عاقبت كلاً من الخضر السبوعي، وعادل بوعون، وأنس عبد الرحمن، وزياد أحمد، وبنجامان فانان، ومهدي إسماعيل بالسجن المؤبد الذي يصل إلى 20 عاماً، وذلك “عن جريمة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي والاشتراك مع أفراد التنظيم في بث الرعب”.

وخاطب القاضي محمد سلمان كلاً منهم قائلاً إن المحكمة “خفّفت العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد نظراً لكونك شاباً ولمنحك فرصة مستقبلاً لإصلاح ذاتك وتصويب مسار حياتك”. كما قضت المحكمة بالسجن 15 عاماً على شاب يبلغ من العمر 24 عاماً، كانت والدته قد اصطحبته معها إلى التنظيم في سوريا قبل أكثر من عقد.

جدل حقوقي ودفاعي حول المحاكمات

ويأتي هذا الحكم في وقت يواجه فيه القضاء العراقي انتقادات حقوقية تتعلق بسرعة المحاكمات وإجراءاتها، مما يثير جدلاً حول مصير المعتقلين وعائلاتهم بين بغداد وباريس. ففي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أفاد المحاميان الفرنسيان ماتيو باغار وماري دوزيه، اللذان يدافعان عن نحو 30 من الفرنسيين، بأن القضاء العراقي منعهما من دخول الأراضي العراقية للمشاركة في جلسات محاكمة موكليهم، وذلك بعد تصريحات نددوا فيها بـ”معاملة لا إنسانية” يتعرض لها المعتقلون. ويطالب المحاميان بترحيل السجناء إلى فرنسا لمحاكمتهم هناك. ونتيجة لتعذر حضورهما هذا الشهر في بغداد، قامت المحكمة بانتداب محاميين عراقيين لتسلم ملفاتهما.

وعلق المحامي باغار على الأحكام الصادرة الثلاثاء قائلاً لوكالة الأنباء الفرنسية: “تبعث هذه العقوبات بعضاً من الارتياح، لا سيما بالنسبة للعائلات، إذ كان يُخشى فعلاً من عقوبة الإعدام”. لكنه تدارك أن ذلك “لا يغيّر شيئاً من وقائع التعذيب التي تعرضوا لها أو الاعترافات التي انتُزعت منهم قسراً”.

وكانت محاكم عراقية قد أصدرت في السنوات الأخيرة أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بتهمة الانتماء إلى “جماعة إرهابية” في قضايا إرهاب وقتل. وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من العراق وسوريا اعتباراً من عام 2014 وحتى هزيمته في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019.

قضية أدريان غيال وملف المعتقلين

تضم مجموعة الـ47 فرنسياً أدريان غيال، الذي تبنى باسم التنظيم هجوم نيس جنوب فرنسا الذي أودى بحياة 86 شخصاً في 14 يوليو/تموز 2016، ولم يمثل بعد أمام المحكمة. وكان العراق قد أصدر في عام 2019 أحكام إعدام بحق 11 مواطناً فرنسياً، خُفّضت عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.

وتشهد السجون العراقية، المكتظة أصلاً بالمشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، ضغطاً إضافياً مع نقل أكثر من 5700 معتقل من حوالي ستين جنسية من سوريا إليها مطلع العام الجاري، بعدما أمضوا سنوات في مخيمات سورية تديرها القوات الكردية، ويشتبه بانتمائهم للتنظيم. وأعلن القضاء العراقي الشهر الماضي استكمال استجوابهم و”الانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم على محكمة الموضوع”.