القاهرة تؤكد أهمية ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب

لقاء وزير الخارجية مع المبعوث الأممي
أكدت مصر، الاثنين، على ضرورة تأمين حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وجاء هذا الموقف خلال لقاء جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، وفق ما أوردته وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي.
وأوضحت الوزارة أن عبد العاطي التقى غروندبرغ في القاهرة، حيث ناقش الطرفان مجمل التطورات والمستجدات الأخيرة في اليمن وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.
ارتباط الملاحة بالاقتصاد العالمي
وشدد عبد العاطي، وفق البيان، على أن ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يرتبط بشكل مباشر بالاقتصاد العالمي، نظراً لتأثيراته على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، ولا سيما في مجالي الغذاء والطاقة.
وفيما يتعلق بالأزمة اليمنية، جدد الوزير موقف مصر “الثابت الداعم لوحدة الدولة اليمنية وحفظ مؤسساتها الوطنية الشرعية”، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة يعزز استقرار اليمن.
وأشار عبد العاطي إلى “ما يمثله هذا الاستقرار من أهمية كبرى لأمن منطقة البحر الأحمر والأمن الإقليمي بشكل عام”، معرباً عن تأييد مصر لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق حل سياسي شامل يلبي طموحات الشعب اليمني ويحفظ مقدراته.
تقييم المبعوث الأممي
واستمع عبد العاطي إلى تقييم المبعوث الأممي لآخر التطورات في اليمن، ونتائج تحركاته واتصالاته الأخيرة التي تهدف إلى احتواء الأزمة ومحاولة خفض التصعيد والتوتر في المنطقة.
ويشهد اليمن تصعيداً ميدانياً على عدة جبهات، مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في محافظات عدة، من بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
تسارع القتال في سبتمبر
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، حيث تمكن الحوثيون من السيطرة على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ سبتمبر/ أيلول 2014، عندما سيطر الحوثيون، المتهمون بتلقي دعم إيراني، على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.





