الرئيسيةعربي و عالميالاستخبارات الدنماركية تحذر من تزايد التهديدات...
عربي و عالمي

الاستخبارات الدنماركية تحذر من تزايد التهديدات الإيرانية في أوروبا

29/05/2026 19:01

حذرت الاستخبارات الدنماركية، الجمعة، من تصاعد التهديدات المرتبطة بإيران داخل الدولة الإسكندنافية، مشيرة إلى أن التقييم الحالي لمستوى التهديد يعكس التطورات الجارية على الساحة الدولية.

أفادت هيئة الأمن والاستخبارات الوطنية الدنماركية (بي إي تي) بأن مستوى التهديد العام في الدنمارك ما زال عند الدرجة الرابعة على مقياس من خمس درجات، غير أنها أوضحت أن طبيعة التهديدات “تغيرت بشكل كبير” خلال السنوات الأخيرة.

وقال رئيس الهيئة فين بورخ أندرسن، في بيان: “خلال العام الماضي، أصبحت الجهات الحكومية ضالعة أكثر في تهديد الإرهاب. نرى أن هذا ينطبق بشكل خاص على إيران التي تشكل تهديدا لا سيما للمصالح الإسرائيلية واليهودية، وكذلك لبعض المعارضين الإيرانيين في أوروبا، بما في ذلك الدنمارك”.

وأضاف أندرسن، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: “ينبع التهديد من أجهزة الاستخبارات الإيرانية التي تستخدم شبكات إجرامية، وكذلك تجند عناصر في أوروبا للتخطيط لهجمات وتنفيذها”.

اتهامات متبادلة ومواجهة متصاعدة

في السويد المجاورة، اتهم جهاز الأمن السويدي (سابو) بدوره إيران باستخدام عصابات إجرامية لتنفيذ “أعمال عنف” ضد مصالح إسرائيلية وشخصيات معارضة إيرانية، وهو اتهام نفته طهران.

وبحسب جهاز “بي إي تي”، فإن تصاعد العداء بين إيران وإسرائيل في السنوات الأخيرة، خصوصا منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في فبراير (شباط)، زاد من حدة التهديدات في دول الشمال الأوروبي والغرب عموما.

وقالت الهيئة: “كانت لهذه الحرب تداعيات غير مباشرة على مشهد التهديد في الغرب، بما في ذلك الدنمارك”.

ولفتت الهيئة الانتباه إلى أن التهديدات كانت في السابق مدفوعة أساسا من “جهات فاعلة غير حكومية” مثل الجماعات المتطرفة المسلحة التي لا تزال تهديداتها قائمة.

وقال أندرسن: “للأسف، أظهرت عدة هجمات وقعت في الغرب خلال العام الماضي أن الجهات التقليدية المهددة، مثل المتطرفين واليمينيين، لا تزال تشكل تحديات خطيرة”.

هجمات تستهدف رومانيا وإدانة غربية

على صعيد متصل، نددت رومانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بما وصفوه بـ”تصعيد خطير وغير مسؤول”، بعد أن ارتطمت مسيرة روسية بمبنى سكني في غالاتي قرب الحدود الرومانية مع أوكرانيا، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة، ودفع بوخارست إلى استدعاء سفير موسكو.

وقال الرئيس الروماني نيكوشور دان إن بلاده ستطرد القنصل الروسي في مدينة كونستانتا الواقعة جنوب شرق البلاد وستغلق القنصلية، في حين أكد الأمين العام لـ”الناتو” مارك روته أن الحلف “على أهبة الاستعداد للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء”.

وأضاف روته: “سنواصل تعزيز جاهزيتنا لردع أي تهديد والتصدي له، بما في ذلك التهديدات الناجمة عن الطائرات المسيرة”. وأشار إلى أن “سلوك روسيا المتهور يشكل خطرا علينا جميعا”. وتابع: “إنهم يواصلون استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء أوكرانيا، وقد أظهروا الليلة الماضية مرة أخرى أن تداعيات حربهم العدوانية غير الشرعية لا تتوقف عند الحدود”.

وأفاد الحلف في بيان لاحق بأن القائد الأعلى لقواته الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش تحدث مع رئيس أركان الجيش الروماني بشأن الحادث. واتفق الطرفان على “البقاء على اتصال وثيق للغاية في ظل استمرار التحقيق في الحادث، ودراسة التدابير الدفاعية الإضافية المحتملة”.

وأفادت مصادر متعددة في “الناتو” بأنه لا توجد أي مؤشرات بشأن ما إذا كانت بوخارست ستدعو إلى مشاورات طارئة بموجب المادة الرابعة من معاهدة الحلف.

وتبقى هذه الخطوة أقل بكثير من تفعيل المادة الخامسة من معاهدة “الناتو”؛ أي بند الدفاع المشترك الذي لم يجرِ تفعيله إلا مرة واحدة في تاريخ الحلف الممتد لـ77 عاما، وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة.

وقد فُعّلت المادة الرابعة ثلاث مرات خلال الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا؛ كانت أولاها بعد الغزو مباشرة عام 2022، ثم إثر طلب من بولندا بعد توغل طائرات روسية مسيرة في أجوائها، ومرة ثالثة بطلب من إستونيا بعد انتهاك مقاتلة روسية مجالها الجوي.

بريطانيا تتهم شخصا بالتعاون مع مخابرات إيران

في السياق ذاته، كشفت الشرطة البريطانية، الجمعة، أنه تم توجيه اتهامات لمواطن يوناني بمساعدة جهاز مخابرات أجنبي مرتبط بإيران، وذلك على خلفية استهداف صحافي يعمل في قناة “إيران إنترناشونال” التلفزيونية التي تتخذ من لندن مقرا لها، وفقا لوكالة “رويترز”.

وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب أن يوانيس أيدينيديس، البالغ من العمر 46 عاما والمقيم في ميونيخ بألمانيا، أُلقي القبض عليه يوم السبت، ووُجِّهت إليه تهم بموجب قانون الأمن القومي البريطاني.

ومن المقرر مثول أيدينيديس أمام محكمة وستمنستر الجزئية يوم الجمعة.

وأشارت الشرطة إلى أنه يُعتقد أن الاتهامات مرتبطة بإيران، وباستهداف صحافي مقيم في بريطانيا في قناة “إيران إنترناشونال” التي تنتقد الحكومة الإيرانية.

وقال مسؤولون أمنيون إنهم لا يعتقدون أن الأمر يُشكل أي خطر أوسع على الجمهور.

وقالت هيلين فلانغان، رئيسة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: “ندرك أن هذا قد يثير قلق الكثيرين هنا في المملكة المتحدة، خصوصا العاملين في وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية”. وأضافت: “نواصل العمل من كثب مع عدد من المنظمات والأفراد لتقديم المشورة والدعم لهم فيما يتعلق بسلامتهم وأمنهم، ويشمل ذلك الشخص والمنظمة المعنيين بهذا التحقيق”.

وفي أبريل (نيسان)، وُجِّهت تهم لثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إضرام النار في مبنى تابع لقناة “إيران إنترناشونال” في شمال غربي لندن، إلا أن الحريق لم يسفر عن أي أضرار أو إصابات.

وأفادت الشرطة البريطانية، في وقت سابق، بأنها تبحث في وجود أي صلات إيرانية بهذا الحادث، وسلسلة من هجمات إضرام النار التي استهدفت مواقع يهودية في العاصمة. وأعلنت جماعة موالية لإيران تُدعى “أصحاب اليمين الإسلامي” مسؤوليتها عن معظم الحوادث.

مشروع بوتين لمكافحة الشيخوخة بتكلفة 26 مليار دولار

سلطت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية الضوء على اهتمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإطالة العمر، حيث قالت إنه حوّل أبحاث مكافحة الشيخوخة إلى أولوية قصوى للكرملين.

ولفتت الصحيفة إلى واقعة شهيرة عندما التقط ميكروفون مفتوح حديث بوتين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مشيرا إلى إمكانية تحقيق الخلود عن طريق استبدال الأعضاء، وقد اعتبر البعض هذا الحديث مجرد أحاديث عابرة بين حكام متقدمين في السن.

وذكرت الصحيفة أنه، في الواقع، خلال حديثه في عرض عسكري ببكين في سبتمبر (أيلول) الماضي، بدا بوتين وكأنه يصف مبادرة لإطالة العمر مدعومة من الكرملين، التي أصبحت من أبرز المشاريع العلمية الروسية.

وتابعت الصحيفة أن بوتين لطالما أبدى اهتماما كبيرا بأبحاث مكافحة الشيخوخة، كما هو الحال مع مليارديرات وادي السيليكون، بمن فيهم جيف بيزوس وسام ألتمان، لكن في روسيا، أصبح سعي بوتين أولوية للدولة، معتمدا على أساليب متنوعة تشمل استخدام الخنازير المصغرة، والتعرض لدرجات حرارة منخفضة للغاية.

وأعلنت الحكومة الروسية الشهر الماضي أن العلماء يعملون على تطوير علاج جيني يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، وذلك ضمن مبادرة “تقنيات الحفاظ على الصحة الجديدة”، وهي مبادرة بوتين لإطالة العمر بقيمة 26 مليار دولار.

وقال نائب وزير العلوم دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل (نيسان)، إن هذا الدواء “يمثل إحدى أكثر السبل الواعدة في مكافحة الشيخوخة”.

ومن بين السبل الواعدة الأخرى زراعة الأعضاء البشرية في المختبر، وهي أحد الابتكارات التي تهدف إلى إطالة العمر التي تحدث عنها بوتين أيضا في بكين.

وتُعد هذه الجهود جزءا من مبادرة إطالة العمر الوطنية التي كشف عنها بوتين عام 2024، والتي تهدف إلى إنقاذ 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد، وقد أثار هذا الرقم صدى غير مريح في زمن الحرب على أوكرانيا؛ إذ يتطابق تقريبا مع تقديرات مستقلة لخسائر القوات الروسية، كما لاحظ المعارضون آنذاك.