الرئيسيةعربي و عالمياتحاد «أسبو» يحث على توحيد الموقف...
عربي و عالمي

اتحاد «أسبو» يحث على توحيد الموقف الدولي لضمان حقوق الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي

29/06/2026 05:00

دعوة لتوحيد الموقف الدولي

في اجتماع اتحاد البث الأوروبي (EBU) الذي عُقد في العاصمة التشيكية براغ وحضره أكثر من 300 من قادة هيئات البث والمنظمات الإعلامية الدولية، أكدت المجموعة العربية ممثلة في اتحاد إذاعات الدول العربية (أسبو) على ضرورة بناء موقف دولي موحد للتفاوض مع شركات التقنية العالمية وشركات الذكاء الاصطناعي. يهدف هذا التوافق إلى حماية حقوق المؤسسات الإعلامية وضمان شراكة عادلة في الاستفادة من المحتوى الإعلامي الذي تنتجه هذه المؤسسات حول العالم.

مبادرة الاتحاد العالمي لاتحادات الإذاعة والتلفزيون

رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية (أسبو) محمد بن فهد الحارثي أوضح أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي فرضت واقعًا جديدًا أصبحت فيه الشركات التقنية تعتمد بشكل واسع على المحتوى الإعلامي الذي تنتجه المؤسسات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية. وأضاف أن ذلك يستدعي إيجاد إطار دولي يحفظ الحقوق الفكرية والاقتصادية لهذه المؤسسات ويؤسس لعلاقة متوازنة تقوم على المصالح المشتركة.

وأشار إلى أن المبادرة التي أطلقها الاتحاد العالمي لاتحادات الإذاعة والتلفزيون (WBU) تمثل خطوة مهمة نحو بناء موقف تفاوضي جماعي مع شركات التقنية، مما يعزز العدالة في توزيع القيمة الاقتصادية الناتجة عن استخدام المحتوى الإعلامي ويسهم في استدامة المؤسسات الإعلامية وقدرتها على مواصلة أداء رسالتها المهنية.

نهج الشراكة مع شركات التقنية

ولفت الحارثي إلى أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على تبني نهج يقوم على الشراكة والتعاون مع الشركات التقنية، بعيدًا عن منطق المواجهة، ما يحقق التوازن بين دعم الابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق منتجي المحتوى الإعلامي. وشدد على أن مستقبل العلاقة بين الطرفين يجب أن يقوم على المصالح المشتركة والمسؤولية المتبادلة.

استمرارية دور أسبو وتوافق مع مناقشات أخرى

وبين أن هذا الموقف امتداد للدور الذي يقوده أسبو خلال الفترة الماضية، حيث عمل على توحيد الرؤية العربية تجاه التحديات التي فرضها الذكاء الاصطناعي وأطلق مبادرات تهدف إلى بناء موقف تفاوضي عربي مشترك مع المنصات الرقمية وشركات التقنية الكبرى، بهدف حفظ حقوق المؤسسات الإعلامية العربية وتعزيز حضور المحتوى العربي في البيئة الرقمية ودعم استدامة صناعة الإعلام في المنطقة.

وأضاف أن هذا التوجه ينسجم مع النقاشات التي شهدها المنتدى السعودي للإعلام، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى منصة دولية للحوار حول مستقبل الإعلام، حيث خصص جلسات متعددة لمناقشة العلاقة بين الإعلام والذكاء الاصطناعي وآليات حماية المحتوى ومستقبل النماذج الاقتصادية للمؤسسات الإعلامية وأهمية بناء شراكات جديدة بين المؤسسات الإعلامية وشركات التقنية العالمية تقوم على العدالة والشفافية وتقاسم القيمة.

كما شهد اجتماع براغ نقاشات موسعة حول مستقبل الإعلام في ظل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وسبل تعزيز الثقة في المحتوى الإخباري ومواجهة تحديات المعلومات المضللة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس التشيكي بيتر بافل أن الحفاظ على المصداقية والدقة أصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه الإعلام في العصر الرقمي، مشيرًا إلى أن تداخل حملات التضليل والحسابات الوهمية والاعتماد المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار، إلى جانب التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي، يخلق بيئة غير مسبوقة تسمح بانتشار سوء الفهم والتلاعب بالرأي العام على نطاق واسع.