انخفاض سعر برميل النفط إلى 70 دولاراً بعد تخفيف العقوبات على إيران وتدفق الصادرات الروسية

سجل سعر النفط الخام تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى مستوى سبعين دولاراً للبرميل، رغم أن المخزونات العالمية لا تزال محدودة. يأتي هذا الانخفاض في ظل مجموعة من العوامل التي غيرت توقعات السوق.
تأثير تخفيف العقوبات على إيران
أفاد تقرير صادر عن منصة الاستثمار eToro أن الاختلاف الحاد في الأسعار يعود أساساً إلى طريقة تسعير أسواق النفط التي ترتكز على التوقعات المستقبلية بدلاً من الاعتماد الكلي على الإمدادات الفعلية. وأوضح التقرير أن توقيع مذكرة تفاهم في 17 يونيو وإعلان الولايات المتحدة عن إعفاءات تسمح لإيران ببيع نفطها بالدولار أدّى إلى استبعاد فكرة إغلاق طويل الأمد للمضيق، ما أسهم في طرد معظم “علاوة المخاطر” التي كانت تدفع الأسعار للارتفاع.
تدفق الصادرات الروسية والإيران إلى الأسواق
من جانب العرض، شهدت الأسواق الدولية تدفق كميات إضافية من النفط الخام بوتيرة أسرع مما كان يتوقعه المستثمرون. وقد ساهم ذلك في ارتفاع ملحوظ لصادرات روسيا، التي سجلت مستويات قياسية من تصدير النفط عبر موانئ البلطيق والبحر الأسود خلال الشهر الحالي، وفقاً لمصادر رويترز. وتأتي هذه الزيادة على خلفية أزمات محلية في روسيا أدت إلى نقص في الوقود وإلزامها باستيراد البنزين للمرة الأولى منذ سنوات، ما دفع المصافي الروسية إلى توجيه منتجاتها إلى الخارج عوضاً عن التكرير المحلي.
إضافة إلى ذلك، أتاح الإعفاء الأمريكي الأخير من العقوبات دخول نحو 67 مليون برميل من النفط الإيراني إلى السوق العالمي، بحسب تقديرات شركة Kpler المتخصصة في تتبع بيانات تجارة النفط.
استنزاف المخزونات الأمريكية
في سياق متصل، أظهر مؤشر استراتيجي أن الولايات{} المتحدة تستنزف النفط المنتجة ومخزونها الاستراتيجي في آن واحد. وهذا يتعارض مع الانطباع السائد بأن أزمة الإمداد قد تلاشت، حيث إن انخفاض الأسعار لا يعني وجود فائض مريح في المخزون. بل إن الاحتياطي الأمريكي لا يظهر أي علامات على الاستقرار أو إعادة التعبئة.
احتمالات تصحيح الأسعار مستقبلاً
يشير التباين بين انخفاض الأسعار واستمرار محدودية المخزونات إلى احتمال حدوث تصحيح حاد قد يدفع الأسعار للارتفاع مرة أخرى إذا تعثرت الاتفاقيات السياسية التي وفرت تهدئة مؤقتة للمعروض. يبقى الانتباه إلى تطورات المفاوضات الدولية ومؤشرات المخزون أمراً حاسماً لتحديد مسار أسعار النفط في الفترات القادمة.





