تصاعد المواجهات والغارات في اليمن مع دعوات أممية للسلام

المواجهات في لحج وتعز
شهدت جبهات محافظة لحج وتعز الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والجماعات الحوثية. أفادت قناة “سبأ” الفضائية الرسمية بأن القتال اندلع في مديرية المضاربة بلحج بالإضافة إلى جبهات راسن والعلقمة والوازعية بتعز، وأسفر عن خسائر بشرية ومادية وصفها المصدر بأنها كبيرة دون ذكر أرقام محددة.
من جانبه أعلن محور تعز العسكري أن طائرات حربية استهدفت بغارتين مواقع وآليات وتجمعات للحوثيين في منطقة الأعروق بمديرية حيفان، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية حول نتائج الضربات.
الغارات والادعاءات الحوثية
من جهة أخرى ذكرت جماعة الحوثي أن الطيران السعودي شن ثماني غارات على محافظة صعدة، مستهدفاً ثلاث غارات على مديرية الظاهر، وغارة على مديرية مجز، وأربع غارات على مديرية سحار. وادعت وكالة أنباء “سبأ” التابعة للحوثيين أن إجمالي الغارات السعودية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 35 sortie، انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف واستهدفت منشآت مدنية مثل شبكات الاتصالات ومدارس في محافظات تعز، الجوف، عمران، صعدة والحديدة.
وزعمت الوكالة أن عدد الغارات والصواريخ التي نفذها التحالف السعودي منذ بدء التصعيد وصل إلى 1158، ولم تصدر أي رد فوري من السلطات السعودية على هذه الادعاءات.
التطورات السياسية والدعوات الأممية
أقر البرلمان اليمني يوم الاثنين إعلان التعبئة العامة لمواجهة ما وصفه بالتصعيد الحوثي، وذلك خلال اجتماع مرئي ترأسه رئيس المجلس سلطان البركاني بعد استعراض مذكرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التي طلبت الموافقة على التعبئة العامة.
وفي اليوم الجمعة أعلن العليمي عن عفو شامل لكل من يترك صفوف الحوثي ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحها، بالتزامن مع دعوته إلى التعبئة العامة والنفير الوطني لدعم القوات الحكومية.
على الصعيد الدولي دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى العمل المشترك لتحقيق السلام والاستقرار، مشيراً إلى لقائه يوم الاثنين في القاهرة مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وتقديره للدعم المصري المستمر لجهود الوساطة الأممية.
من جانبها حذرت الأمم المتحدة من أن النزوح والجوع يهددان أطفال اليمن مع تصاعد القتال، مؤكدة أن فحص نحو 2900 طفل نازح أظهر أن أكثر من 25٪ يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم قرابة 200 حالة شديدة الشدة، ودعت إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين.
ويستمر التصعيد منذ يوليو 2026 في جبهات متعددة تشمل تعز، لحج، مأرب، الجوف والبيضاء، مما أدى إلى نزوح أكثر من 180 ألف شخص وفر الآلاف إلى جيبوتي وفقًا لتقارير أممية وحكومية.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب في اليمن بدأت بعد سيطرت الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، تلاها تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة الشرعية.





