مخاوف نقص المعروض تدفع أسعار النفط للارتفاع إلى 115 دولاراً

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مدفوعة بمخاوف تتعلق بالإمدادات، رغم التوقعات بانكماش الطلب العالمي. وسجل خام برنت حوالي 115.47 دولاراً للبرميل، بزيادة نسبتها 1.4 في المائة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة إلى 101.33 دولار للبرميل، وفقاً لبيانات وكالة “رويترز”. وجاء هذا الصعود بعد أن كانت الأسعار قد تراجعت بنحو دولارين في الجلسة السابقة، مع تنامي الآمال بإمكانية خفض التصعيد في المنطقة.
ضغوط الطلب وتوقعات وكالة الطاقة الدولية
لا تقتصر قراءة السوق على التطورات الجيوسياسية فحسب؛ بل تشير أحدث تقديرات وكالة الطاقة الدولية، الصادرة في 14 أكتوبر، إلى ضغوط متزايدة على الطلب العالمي. وتتوقع الوكالة انكماش الطلب بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً في عام 2026، ليصل إلى متوسط 102.4 مليون برميل يومياً، تحت تأثير ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات الحرب على توافر المنتجات النفطية وآفاق الاقتصاد العالمي.
عجز في الإمدادات وتراجع المخزونات
وفي المقابل، ترى الوكالة أن سوق النفط قد تظل في حالة عجز في الإمدادات حتى نهاية العام الجاري، مع تراجع المخزونات العالمية المرصودة بنحو 509 ملايين برميل مقارنة بمستويات نهاية فبراير. ويعني ذلك أن تراجع الطلب لا يضمن انخفاض الأسعار بسرعة، ما دامت الإمدادات والمخزونات تواجهان ضغوطاً مستمرة.
أنظار المتعاملين نحو البيانات الأمريكية واجتماع أوبك+
تتجه أنظار المتعاملين إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية المرتقبة، الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات إضافية على اتجاه المخزونات والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط. وكانت بيانات معهد البترول الأمريكي قد أشارت إلى انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بنحو 2.03 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، خلافاً لتوقعات رجحت زيادة طفيفة، على أن تظل البيانات الحكومية المنتظرة عاملاً مؤثراً في حركة الأسعار.
كما تترقب الأسواق اجتماع تحالف “أوبك+” المقرر يوم الأحد المقبل، وسط توقعات بأن يبقي المنتجون المستهدفات الإنتاجية لشهر ديسمبر دون تغيير، بحسب مصادر نقلت عنها “رويترز”. وسيكون قرار التحالف وإشاراته بشأن توازن السوق من العوامل المهمة في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.





