الرئيسية›محليات›مظلات المسجد النبوي: حماية متطورة للمصلين...
محليات

مظلات المسجد النبوي: حماية متطورة للمصلين من الأمطار وتقلبات الطقس

02/11/2026 15:01

تُعد مظلات المسجد النبوي واحدة من أبرز المنظومات الهندسية التي تجمع بين الجمال المعماري والكفاءة الوظيفية، إذ توفر حماية فعالة للمصلين والزوار من أشعة الشمس والأمطار، مما يهيئ بيئة مناسبة لأداء العبادات والتنقل في الساحات المحيطة بالمسجد تحت مختلف الظروف المناخية.

نظام متكامل للحماية من العوامل الجوية

تغطي الساحات المحيطة بالمسجد النبوي 250 مظلة متحركة، بمساحة إجمالية تزيد عن 143 ألف متر مربع. يبلغ طول وعرض كل مظلة نحو 25.5 مترًا، بينما يقترب ارتفاعها من 22 مترًا، ويصل وزن كل منها إلى حوالي 40 طنًا. وتستوعب هذه المظلات مجتمعة أكثر من 228 ألف مصلٍ.

تلعب المظلات دورًا محوريًا أثناء هطول الأمطار، إذ توفر مساحات واسعة مظللة تحمي المصلين من التعرض المباشر لمياه الأمطار. وقد صُممت وفق مواصفات إنشائية تراعي مقاومة الرياح والأمطار والحرائق، وتتكامل مع أنظمة تصريف المياه للحد من تجمعها وتقليل مخاطر الانزلاق في الساحات.

تقنيات متطورة للتشغيل والتحكم

تعمل المظلات بنظام هندسي دقيق عبر وحدات تشغيل مخصصة، حيث تفتح آليًا مع بزوغ الشمس وتغلق قبل الغروب، مما يحقق الاستفادة المثلى من الظلال وفق متطلبات التشغيل والظروف الجوية السائدة.

تضم المنظومة تجهيزات تقنية لتلطيف الأجواء، منها 436 مروحة رذاذ موزعة على جوانب المظلات، وتحتوي كل مروحة على 16 منفذًا لرش المياه المعالجة. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر أكثر من 1,000 وحدة إنارة لتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمصلين والزوار على مدار 24 ساعة يوميًا.

تصميم يجمع بين الجمال والوظيفة

تتكون هياكل المظلات من دعامات وأذرع معدنية مدعمة بألياف زجاجية وكربونية، وزُينت بعض أجزائها بزخارف الفسيفساء، واستخدم النحاس المطلي بالذهب في العناصر الزخرفية، لتحقيق التوازن بين المتطلبات الهندسية والجمالية المعمارية للمنطقة.

تُدار منظومة المظلات من غرفة تحكم مركزية تتيح متابعة عمليات التشغيل وإدارتها وفق احتياجات الساحات وأعداد المصلين، ما يعزز سرعة الاستجابة لمتغيرات الطقس.