القطاع غير الربحي يحظى بتقدير حكومي ويتجدد التزامه بصناعة الأثر

أشاد مجلس الوزراء مؤخرًا بالإنجازات المتواصلة للقطاع غير الربحي، مشيرًا إلى تجاوز عدد المنظمات العاملة في هذا المجال 7,200 جهة، وارتفاع عدد المتطوعين إلى 1.7 مليون شخص. هذا التقدير يعكس التحول الجوهري الذي يشهده القطاع، ويؤكد دوره كشريك أساسي في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
إعادة تجديد المسؤولية في جمعية بناء لرعاية الأيتام
يُنظر إلى هذه الإشادة من قبل جمعية بناء لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية كدافع لتجديد الالتزام بالاستثمار في الإنسان. تستند الجمعية إلى رسالتها التي تركز على بناء وتمكين الأيتام وأسرهم من خلال حلول مبتكرة ومستدامة، وشراكات استراتيجية فعّالة. منذ تأسيسها، أنفقت الجمعية أكثر من 619 مليون ريال على برامج تستهدف رعاية الأيتام واليتيمات وتوفير مستقبل متكامل يشمل التعليم، السكن، الصحة، جودة الحياة والتمكين الاقتصادي.
دعم قيادي رفيع المستوى
حظيت مسيرة الجمعية بدعم سخي من سمو الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، حيث ساهمت رعايته المتواصلة في تعزيز أثر البرامج والمبادرات. كما لعبت توجيهات سمو الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إلى جانب دعم أعضاء المجلس، دورًا محوريًا في ترسيخ نهج مؤسسي يركز على الاستدامة والابتكار وتعظيم الأثر، مما انعكس على جودة المبادرات وتوسّع نطاق تأثيرها.
التركيز على التعليم كاستثمار مستقبلي
يُعَد التعليم أولوية في استراتيجية الجمعية. من خلال مشروع المنح التعليمية، وفرت الجمعية فرص الالتحاق بالجامعات والكليات لـ133 طالبًا وطالبة. بالإضافة إلى ذلك، تنفذ برامج تعليمية وإثرائية تهدف إلى تنمية المهارات وتأهيل الشباب لتخصصات واعدة وسوق عمل متنامٍ، متماشية مع أهداف رؤية المملكة 2030.
الإسكان التنموي وأثره المستدام
يمثل الإسكان أحد أبرز نماذج الأثر المستدام التي تقودها الجمعية. ساهمت في تمليك وتأثيث مئات الوحدات السكنية، مما أدى إلى ارتفاع عدد الأسر المالكة للمساكن من 487 أسرة في 2022 إلى 1,145 أسرة في 2025، لتصل نسبة التملك إلى 70.35٪. يعكس هذا التحول أثر الاستقرار السكني في تحسين جودة الحياة وتعزيز فرص التعليم والتمكين، فضلاً عن تحقيق استقرار أسري أكبر.
مجالات أخرى ومواصلة التطوير المؤسسي
تستمر الجمعية في تنفيذ برامجها في مجالات الصحة وجودة الحياة، والتمكين الاقتصادي، والتأهيل المهني، بالتوازي مع تعزيز أنظمتها المؤسسية في الحوكمة والتميز وقياس الأثر. يهدف ذلك إلى رفع كفاءة الأداء وضمان استدامة النتائج، بما يتماشى مع تطلعات القطاع غير الربحي في المملكة.
إن الإشادة الحكومية تُعد محفزًا لجميع منظمات القطاع لمواصلة صناعة الأثر، وتعزيز الابتكار، وبناء شراكات فعّالة، وتحسين الأداء. وتؤكد جمعية بناء على التزامها بالعمل مع شركائها، مستلهمة دعم القيادة الرشيدة ورعاية سمو أمير المنطقة الشرقية وتوجيهات سمو رئيس مجلس الإدارة، لتستمر في تمكين الأيتام وأسرهم والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
يبقى الاستثمار في الإنسان هو الأجدى، إذ يُصنع مستقبلًا أكثر استدامة، ويجسد رؤية وطن جعل الإنسان محور التنمية وغاية كل مسعى.





