الرئيسيةمحلياتتوثيق أربعة وثلاثين نوعًا طائرًا جديدًا...
محليات

توثيق أربعة وثلاثين نوعًا طائرًا جديدًا يثري تنوع محمية الملك عبدالعزيز

18/06/2026 15:01

أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن إنجاز بيئي ملحوظ خلال النصف الأول من عام 2026، حيث تم رصد وتوثيق أربعة وثلاثين نوعًا طائرًا لم تُسجَّل من قبل في سجلات التنوع الحيوي للمحمية. ارتفع عدد الأنواع المسجلة إلى مئتين وخمسة وعشرين نوعًا، ما يعادل زيادة بنسبة خمسة عشر بالمئة عن العدد السابق.

تحسين أساليب الرصد وتغطية شاملة

وأشارت الهيئة إلى أن هذا الإنجاز نتج عن تحسين مستمر في كفاءة عمليات الرصد الميداني وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية داخل حدود المحمية. وقد ساهم ذلك في رفع دقة توثيق الكائنات الحية وتعميق الفهم للتركيب البيئي الفريد للمنطقة وقدرتها على جذب مجموعات فطرية متنوعة.

تصريحات المسؤولين

أكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة، عبدالعزيز الفريح، أن النتائج الجديدة تعكس تطورًا سريعًا في فعالية برامج الرصد البيئي داخل المحمية. وأوضح أن تسجيل هذا العدد من الأنواع الجديدة يُعد مؤشرًا علميًا هامًا على صحة النظم البيئية وتكامل الموائل الطبيعية، ما يعزز مكانة المحمية كواحدة من أبرز المواقع الداعمة للتنوع الحيوي ومسارات الطيور المهاجرة على الصعيد الإقليمي، متماشيًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

أنماط الهجرة والأنواع الأكثر حضورًا

تشمل القائمة الحديثة مجموعة متنوعة من الأنماط الهجرية والانتشارية، من بينها “الدرسة الذقناء الغربية” كزائر شتوي نادر يمر عبر المرتفعات السعودية، و”البلبول الشمالي” القادر على قطع مسافات طويلة عبر الصحراء، إلى جانب الصقر الجارح “الشويهين الأوراسي” الذي يسلك مسارات هجرة سريعة من أوراسيا إلى جنوب أفريقيا.

وأظهرت التحليلات التصنيفية أن فصيلة “الزقزاقيات” احتلت الصدارة من حيث الوجود، تليها “الإوزيات”، مما يبرز أهمية المسطحات المائية والبيئات الرطبة والطينية داخل المحمية في دعم التجمعات الطيرية المتنوعة. بلغ عدد الرتب المسجلة في المحمية أحد عشر رتبة موزعة على ثمانية عشر عائلة، ما يدل على بنية بيئية قوية وتعدد في الموائل.

أنواع بارزة أضيفت إلى السجل

من بين الأنواع التي سُجِّلت لأول مرة في المحمية، يبرز النسر الأبقع روبيلي (Ruppell’s Vulture) كأحد الجوارح الكبيرة المهمة، والفلرب الأرمد النادر (Red Phalarope)، بالإضافة إلى طائر الطيطوى النبطاء (Pectoral Sandpiper). كذلك تم رصد مجموعة من الطيور المهاجرة والنادرة التي عبرت المنطقة لأول مرة، مثل الزرزور الوردي (Rose-colored Starling)، والذعرة الصفراء (Yellow Wagtail)، والقبرة السماوية الأوراسية (Eurasian Skylark)، وطائر السمنة المغردة (Song Thrush)، مما يعزز قيمة المحمية كمركز مراقبة دولي.

كما توثقت في السجلات أنواع تُصنَّف ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، أبرزها النسر الأفريقي المصنَّف كنوع مهدد بانقراض حرج، إلى جانب “الدرسة الذقناء الغربية” وطائر “أبو اليسر أسود الجناح”، ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمحمية ليس فقط في عدد الأنواع، بل في احتضان كائنات ذات أولوية قصوى في خطط الحفظ العالمية.