السعودية تتصدر الترتيب العالمي للمنافسة وتحتل الموقف الثالث بين دول العشرين

حققت المملكة العربية السعودية قفزة ملحوظة في نسخة تقرير التنافسية العالمية للعام الحالي، حيث ارتقت بأربع مراتب لتصل إلى المركز الثالث على مستوى دول مجموعة العشرين. يأتي هذا التحسن مدعماً بأداء متميز في جميع المحاور الأساسية للتقرير، وهي الأداء الاقتصادي، كفاءة الحكومة، كفاءة الأعمال، والبنية التحتية، إضافة إلى تقدم ملحوظ في خمسة عشر محوراً فرعياً من أصل عشرين محوراً.
تصريحات المسؤولين حول الإنجاز
أكد معالي وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، أن هذه القفزات النوعية في المؤشرات الدولية تعود إلى توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الذي يدعم جهود النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة وفق رؤية 2030.
تحليل المعهد الدولي للتنمية الإدارية
وأشار المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) إلى أن ارتقاء السعودية جاء نتيجة لتفوقها في المجالات الاقتصادية وإدارة الحكومة وبيئة الأعمال والبنية التحتية، فضلاً عن تحسين عدة مؤشرات فرعية مثل التجارة الدولية، مستوى التوظيف، وتشريعات الأعمال.
المراكز المتقدمة في تصنيفات العشرين
وبحسب ما أظهره التقرير، احتلت المملكة المركز الثالث بين دول العشرين، خلف الولايات المتحدة والصين، متفوقة على باقي الدول الأعضاء في محوري كفاءة الحكومة وكفاءة الأعمال وفقاً للمعايير التي يعتمدها التقرير.
وفيما يتعلق بالمحاور الرئيسة، ارتقت السعودية من المرتبة السابعة عشر إلى الثانية عشرة في كل من الأداء الاقتصادي وكفاءة الحكومة، كما تحسنت من المرتبة الثانية عشرة إلى التاسعة في كفاءة الأعمال، ومن المرتبة الحادية والثلاثين إلى الثامنة والعشرين في البنية التحتية.
إنجازات الإصلاحات الاقتصادية
ساهمت سلسلة الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها المملكة في صعودها إلى المراتب الثلاث الأولى في سبعة عشر مؤشراً عالمياً. احتلت المرتبة الأولى عالميًا في مؤشرات نمو صادرات الخدمات التجارية، شروط التجارة، دعم الخدمات المصرفية والمالية للأنشطة التجارية، الأمن السيبراني للشركات، وعدد مستخدمي الإنترنت لكل ألف نسمة. كما حصدت المرتبة الثانية في مؤشرات التماسك الاجتماعي، إجمالي النشاط الريادي في مراحله الأولى، الفهم العميق لحاجة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار التقني.
وفي المرتبة الثالثة عالميًا سجّلت السعودية تفوقًا في مؤشرات قابلية السياسات الحكومية للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية، كفاءة المالية العامة، شفافية السياسات الحكومية، دعم التشريعات لتأسيس الشركات، منظومة القيم، الامتثال التنظيمي في القطاع البنكي، وتكاليف الكهرباء للقطاع الصناعي. كما حلت في المراتب العشرة الأولى في سبعين مؤشرًا فرعياً من أصل مئتين اثنين وستين مؤشرًا.
آراء التنفيذيين حول بيئة الأعمال
أظهر استطلاع رأي للمديرين التنفيذيين أن عوامل جاذبية بيئة الأعمال في المملكة تشمل ديناميكية الاقتصاد السعودي، كفاءة الحكومة، بنية تحتية موثوقة، استقرار وتوقع السياسات، سهولة الوصول إلى التمويل، جودة حوكمة الشركات، بيئة قانونية فعّالة، سلوكيات إيجابية، وبيئة صديقة للأعمال.
جهود المركز السعودي للتنافسية
يُعَدّ هذا التقدم استمرارًا لجهود المركز السعودي للتنافسية والأعمال بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة. فقد تم تحديث ومتابعة البيانات الوطنية بالتنسيق مع الهيئة العامة للإحصاء والجهات ذات الصلة، إلى جانب تنفيذ ألف إصلاح تشريعي وإجرائي وتقني ساهم في رفع كفاءة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة. شمل ذلك رصد تحديات القطاع الخاص وتوعيه بالإصلاحات والمبادرات الحكومية.
يُذكر أن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان السويسرية، هو المصدر الوحيد الذي يقيس تنافسية الدول بصورة شمولية، ويُعتمد كمرجع للمنظمات والمؤسسات الدولية في مقارنة سبعين دولةً تُصنّف على أنها الأكثر تنافسية على الساحة العالمية.





