الرئيسيةمحلياتالهيئة العامة للمساحة تعرض إنجازات أطلس...
محليات

الهيئة العامة للمساحة تعرض إنجازات أطلس الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة

25/06/2026 15:01

نظمت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز، ورشة عمل خاصة بمشروع “أطلس الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة” في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات. شارك في الفعالية المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الدكتور سعد بن ناصر الشثري، ورئيس جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، إلى جانب مجموعة من المختصين والباحثين المتخصصين في الجيومكانية والتاريخ والعلم.

رؤية المشروع وأهدافه

أكد رئيس الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية الدكتور المهندس محمد بن يحيى آل صايل أن المملكة، تحت رعاية قيادتها، تستثمر قدراتها التقنية الحديثة في خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وضيوف الرحمن. وأوضح أن مشروع “أطلس الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة” يُعد خطوة رائدة في تجميع وتوثيق المعلومات الجيومكانية لأقدس المناطق، من خلال مرجع وطني موحد يجمع بين الدقة والشمولية مستنداً إلى أحدث أساليب المسح والتوثيق.

وأشار آل صايل إلى أن هذا الأطلس سيصبح مصدرًا علميًا موثوقًا للأجيال القادمة، سيحفظ التراث الديني والثقافي التاريخي للمنطقة، ويساهم في تحسين الخدمات المقدمة للزوار، إضافة إلى دعمه لصانعي القرار.

إنشاء مركز الأطالس الوطني

في إطار تعزيز القدرات الوطنية، أسست الهيئة مركز الأطالس كجهة مختصة في تطوير وإنتاج وتحديث الأطالس الوطنية، والإشراف على مشاريعها، وإعداد الأطر التنظيمية والمعايير المرتبطة بها. يهدف المركز إلى تعزيز المحتوى الجيومكاني والتاريخي، وتفعيل التكامل مع الجهات الحكومية والأكاديمية والبحثية، وتطوير حلول رقمية تدعم بناء مراجع موثوقة تحافظ على الذاكرة المكانية للمملكة وتدعم التخطيط وصنع القرار.

منهجية العمل وإنجازات المرحلة الأولى

استعرضت الورشة المنهجية العلمية المتبعة في المرحلة الأولى للمشروع، التي شملت جمع وتوثيق المعالم والمواقع، مراجعة المصادر التاريخية والعلمية، والتحقق من صحة المعلومات بالاعتماد على قواعد البيانات الجيومكانية، الصور الفضائية والزيارات الميدانية. تم تطبيق معايير دقيقة تراعي الخصائص الدينية، التاريخية، الجغرافية والأثرية للمواقع.

تناولت الجلسات الحوارية طرق دراسة المواقع المتنازع عليها أو المفقودة، عبر مقارنة المصادر الأصلية مع الخرائط التاريخية والروايات الموثقة والدراسات الحديثة، بالإضافة إلى استعمال تقنيات الجيومكانية لتحديد إحداثيات دقيقة وربطها بالخرائط والصور الرقمية ذات الصلة.

النتائج الحالية والتطلعات المستقبلية

يغطي المشروع حتى الآن 623 موقعًا ومعلمًا، منها 315 في المدينة المنورة، 210 في مكة المكرمة، و98 في المشاعر المقدسة. وقد نتج عن هذه الجهود إعداد أكثر من 1,200 صفحة علمية متخصصة، وإنتاج أكثر من 300 بطاقة تعريفية، وجمع أكثر من 1,000 صورة ووثيقة بصرية، وإصدار 250 خريطة ورسمًا توضيحيًا، إلى جانب إعداد 350 مقارنة تاريخية وعمرانية. استندت هذه المخرجات إلى أكثر من 500 مرجع علمي موثوق.

يستهدف المشروع تطوير أكثر من 50 طبقة جيومكانية، وإنشاء أكثر من 15 قاعدة بيانات متخصصة، وربط أكثر من 250 موقعًا بإحداثيات دقيقة، لتشكيل قاعدة معرفية وجيومكانية متقدمة تدعم الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

اشتملت الورشة على ثلاث جلسات علمية وست أوراق بحثية تناولت تطبيقات المعلومات الجيومكانية في المنطقة، شملت رصد الجزر الحرارية الحضرية على شبكة المشاة، تحسين إدارة النفايات، وإعداد خرائط مخاطر السيول، إضافة إلى عرض نماذج من الرسائل العلمية والدراسات المتخصصة.

كما أقامت الهيئة جناحًا موازٍ للورشة عرضت من خلاله المشروع ومخرجاته عبر مواد بصرية، خرائط، مشاهد جوية، ومعروضات تفاعلية، ولافتات علمية جذبت حضورًا واسعًا من أعضاء هيئة التدريس، الطلاب، الخبراء والمتخصصين.

يُعَدّ هذا المشروع امتدادًا لدور الهيئة في تنظيم قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والإشراف على مكوناته الوطنية، سعيًا لتحسين جودة البيانات وتكاملها وتعظيم الاستفادة منها على المستوى الوطني، بالإضافة إلى مسؤوليتها عن إصدار وتحديث أطالس المملكة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.