الرئيسية›محليات›خبراء يحذرون من انهيار خزانات المياه...
محليات

خبراء يحذرون من انهيار خزانات المياه ويوصون بفحوصات عاجلة وإدارة استباقية للمخاطر

25/10/2026 09:01

أكد المهندس الاستشاري في السلامة الهندسية، عبد الله الدلبحي، أن انهيار خزان مياه في جدة يسلط الضوء على ضرورة إعادة تقييم منظومة السلامة الهندسية والتشغيلية للخزانات، سواء كانت مؤقتة أو دائمة. وشدد على أهمية التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: سلامة التصميم والإنشاء، وسلامة التشغيل والصيانة، والحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر.

6 إجراءات فنية جوهرية لفحص الخزانات

أوصى الدلبحي بتنفيذ ستة إجراءات فنية أساسية، تبدأ بإجراء فحص هندسي شامل للخزانات القائمة عبر جهات هندسية مؤهلة، مع إعطاء الأولوية للخزانات القديمة والمؤقتة وتلك الواقعة قرب المناطق السكنية والتعليمية. كما شدد على أهمية الصيانة الوقائية الدورية عبر برامج معتمدة تشمل جسم الخزان والأساسات والوصلات والأنابيب والصمامات، ومعالجة التآكل والتشققات والتسربات فور ظهورها.

ودعا إلى إجراء اختبارات الأداء والسلامة التشغيلية الدورية للتحقق من كفاءة أنظمة التعبئة والتفريغ والتحكم بمستويات المياه، بالإضافة إلى اختبارات التسرب والإحكام. كما أوصى بإجراء دراسات تحليل مخاطر هندسية تشمل احتمالات الانهيار والتسرب والفيضانات وفشل الأساسات وتأثيرها على الأرواح والممتلكات المجاورة.

وشدد على ضرورة مراجعة التصميم والأحمال للتأكد من مطابقتها للأكواد والمعايير المعتمدة، بما يشمل الأحمال الهيدروستاتيكية واستقرار الأساسات وظروف التربة. واختتم المحور الفني بالتوصية بتركيب أنظمة المراقبة والإنذار المبكر لرصد منسوب المياه والضغط والتسرب والتشوهات الإنشائية، وربطها بإجراءات إيقاف آمن.

حوكمة السلامة وإدارة المخاطر

على الصعيد الإداري، أكد الدلبحي ضرورة حوكمة سلامة الخزانات عبر تحديد واضح لمسؤوليات المالك والمشغل والمقاول والاستشاري، وإلزام كل جهة بمتطلبات السلامة. كما دعا إلى إنشاء سجل موحد للخزانات يتضمن الموقع والسعة والعمر والحالة الإنشائية وسجل الفحوص والصيانة وتصنيف مستوى الخطورة.

وطالب باعتماد التفتيش المبني على المخاطر لتحديد دورية الفحص وفق عمر الخزان وحالته وسعته وموقعه، واشتراط التصاريح والاعتماد الفني وإجراء اختبارات القبول قبل التشغيل. وشدد على عدم إعادة تشغيل الخزانات غير الآمنة إلا بعد اعتماد صلاحيتها. كما أكد أهمية إدارة التغيير، وإلزام المشغل بتقييم المخاطر قبل أي تعديل في السعة أو ظروف التشغيل أو الموقع.

ودعا إلى إعداد خطط الاستعداد للطوارئ تشمل العزل والإخلاء والتنسيق مع الجهات المختصة، مع تفعيل الرقابة والمساءلة ومتابعة إغلاق الملاحظات الفنية خلال مدد محددة، وإيقاف الخزانات التي تظهر مؤشرات خطر جسيم.

5 إجراءات عاجلة وبرنامج وطني للفحص

طالب الدلبحي بالبدء فورًا، ودون انتظار نتائج التحقيق في حادث جدة، بتنفيذ خمسة إجراءات عاجلة: حصر الخزانات عالية الخطورة وإجراء تقييم أولي لها خصوصًا القريبة من التجمعات البشرية، وإيقاف الخزانات التي تظهر عليها علامات عدم الاستقرار إلى حين التأكد من سلامتها، وإطلاق برنامج وطني أو قطاعي لفحص الخزانات وفق أولويات مبنية على المخاطر، ومراجعة اشتراطات الخزانات المؤقتة من حيث مدة استخدامها وتصميمها، والاستفادة من نتائج التحقيق لتعميم الإجراءات التصحيحية.

الإدارة الاستباقية بدلاً من الصيانة التفاعلية

اختتم الدلبحي تصريحه بالتأكيد على أن منع تكرار حوادث انهيار خزانات المياه يتطلب الانتقال من الصيانة التفاعلية بعد ظهور الأعطال إلى الإدارة الاستباقية لسلامة الأصول. وشدد على أن سلامة الخزان يجب أن تكون شرطًا لاستمرار تشغيله، وليست مجرد متطلب عند إنشائه. ونوّه إلى أن هذه التوصيات وقائية عامة، ولا تعني ثبوت أي سبب فني أو إداري محدد لحادث جدة قبل صدور نتائج التحقيق الرسمي.