الرئيسية›محليات›خبير صحي: الوعي بوسائل انتقال العدوى...
محليات

خبير صحي: الوعي بوسائل انتقال العدوى درع وقائي للمجتمع في أسبوعها العالمي

25/10/2026 19:02

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد أن مكافحة العدوى تشكل ركناً أساسياً في حماية الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض، مشيراً إلى أن الوقاية تبدأ بفهم آليات انتقال مسببات العدوى والالتزام بالممارسات الصحية السليمة.

جاء ذلك بمناسبة الأسبوع العالمي لمكافحة العدوى الذي يصادف الأسبوع الثالث من أكتوبر من كل عام، حيث أوضح أن تعزيز الوعي المجتمعي بالإجراءات الوقائية ضرورة للحد من انتقال الأمراض المعدية، لا سيما مع تعدد مصادر العدوى وتنوع آليات انتشارها. وأضاف أن السلوكيات الصحية البسيطة، مثل غسل اليدين بانتظام، وتحسين التهوية، وتجنب المخالطة غير الآمنة، تسهم بصورة ملموسة في تقليل مخاطر الإصابة وحماية الأفراد والمجتمع.

كيف تنتقل العدوى؟

شرح الدكتور باواكد أن العدوى تحدف عندما تنتقل الكائنات الممرضة – كالفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات – من مصدر مصاب إلى شخص آخر قابل للإصابة. فبعض الأمراض المعدية قد تنتقل بسولة عبر الممارسة اليومية، بينما تتطلب أخرى طرقاً محددة للانتقال، مما يجعل الدراية بوسائل انتقال العدوى الخطوة الأولى نحو الوقاية منها.

وأوضح أن العدوى تنتقل بوسائل متعددة تختلف باختلاف نوع الممرض وطبيعة المرض، ومن أبرزها انتقال الفيروسات التنفسية عبر الجسيمات التي يطلقها الشخص المصاب أثناء السعال أو العطس أو التحدث، خاصة في الأماكن المغلقة والمزدحمة وضعيفة التهوية.

وأضاف أن بعض العدوى تنتقل عن طريق الملامسة المباشرة، كل مس الجلد المصاب أو الإفرازات الملوثة، أو بصورة غير مباشرة عند لمس الأسطح والأدوات الملوثة ثم لمس العين أو الأنف أو الفم دون غسل اليدين. كما أن هناك أمراضاً تنتقل عبر الطعام والماء الملوثين، وأخرى عبر الدم أو العلاقات الجنسية، أو بواسطة الحشرات الناقلة لبعض الأمراض.

عوامل تزيد الخطر وسلوكيات وقائية

أشار الدكتور باواكد إلى أن احتمالات انتقال العدوى تزداد في الأماكن المزدحمة التي تفتقر إلى التهوية الجيدة، وعند مخالطة المصابين دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، أو إهمال غسل اليدين والنظافة الشخصية. ونبه إلى أن بعض الأشخاص قد ينقلون العدوى قبل ظهور الأعراض عليهم أو حتى دون ظهور أعراض واضحة، بحسب نوع المرض.

وشدد على أن الوقاية لا تتطلب إجراءات معقدة في معظم المواقف اليومية، بل تعتمد على سلوكيات بسيطة وفعالة، في مقدمتها غسل اليدين جيداً بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، خصوصاً قبل تناول الطعام وبعد استخدام دورة المياه، وبعد السعال أو العطس، والعودة من الأماكن العامة. ويمكن استخدام معقم لليدين يحتوي على الكحول بنسبة لا تقل عن 60% عند عدم توافر الماء والصابون.

كما نصح بتجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة، والحرص على تغطية الفم والأنف بمنديل عند السعال أو العطس والتخلص منه مباشرة، أو استخدام باطن المرفق عند عدم توافر المنديل. وأكد أهمية تحسين تهوية المنازل وأماكن العمل، وتجنب المخالطة القريبة للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية، وارتداء الكمامة في المواقف التي تستدعي ذلك، خاصة في الأماكن المزدحمة أو عند مخالطة أشخاص أكثر عرضة للمضاعفات.

التطعيم وسلامة الغذاء خط دفاع إضافي

أكد الدكتور باواكد أن الالتزام بالتطعيمات الموصى بها وفق العمر والحالة الصحية يوفر حماية فعالة ضد عدد من الأمراض المعدية ويحد من مضاعفاتها، إلى جانب الحرص على سلامة إعداد الطعام وحفظه، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية التي قد تنقل العدوى، مثل شفرات الحلاقة وفرش الأسنان.

واختتم بالتأكيد على ضرورة بقاء الشخص المصاب في المنزل قدر الإمكان عند الإصابة بمرض معدٍ، والابتعاد عن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضغف المناعة، مع طلب المشورة الطبية عند الحاجة. ودعا إلى عدم تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لأنها لا تعالج العدوى الفيروسية، وقد يؤدي استخدامها غير الضروري إلى زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات.

وأكد الدكتور باواكد أن مكافحة العدوى لا تقتصر على المنشآت الصحية، بل تبدأ من المنزل والمدرسة ومكان العمل، وأن نشر الثقافة الصحية والالتزام بالإجراءات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأول لحماية المجتمع، وتقليل انتقال الأمراض، وتعزيز جودة الحياة والصحة العامة.