السعودية تواصل قيادة الجهود العالمية لمكافحة التصحر والجفاف بعد رئاسة COP16

ملخص رئاسة COP16
أكدت رئاسة المملكة للدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر على استمرار التعاون الدولي وتحقيق أهداف الاتفاقية، مع التركيز على استعادة الأراضي وتعزيز الصمود أمام الجفاف، ورأت أن العمل الجماعي هو الأساس لمواجهة التحديات البيئية العالمية.
المبادرات والمنصات التي أطلقتها الرئاسة
أوضحت رئاسة المملكة أنها نظمت مجموعة من المبادرات لتحقيق مستهدفات الاتفاقية، أبرزها شراكة الرياض العالمية من أجل مقاومة الجفاف، والتي تمثل أول إطار تشاركي عالمي للاستعداد المبكر للجفاف في الدول النامية الأكثر عرضة له، عبر أنظمة الإنذار المبكر واستراتيجيات الاستعداد وبناء القدرات ونقل المعرفة، وتشارك فيها 64 دولة و30 منظمة دولية بتعهدات تجاوزت ملياري دولار.
كما شهد المؤتمر الإطلاق الكامل للمرحلة الثانية من المرصد الدولي للصمود في مواجهة الجفاف بعد نسخته الأولية التي قدمت في مؤتمر الرياض ديسمبر 2024، حيث أضيف مؤشر الصمود ودراسات حالة قطرية إلى أول منصة عالمية تستند إلى الذكاء الاصطناعي لقياس قدرة الدول والإقليم على التوقع والاستعداد والتكيف مع الجفاف. يطور هذا المرصد التحالف الدولي للصمود في مواجهة الجفاف بالشراكة مع مركز ييل للنظم الإيكولوجية والعمارة، ويشارك المركز الوطني للأرصاد كشريك فني إلى جانب 14 مؤسسة دولية من بينها ناسا والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية والبنك الدولي ومركز البحوث المشترك للمفوضية الأوروبية.
وأطلقت رئاسة المملكة لـ COP16 رسميًا منصة مجتمع أجندة عمل الرياض لربط شركاء الأجندة التي أعلن عنها في الرياض ديسمبر 2024، وذلك في فعالية حضرها أكثر من 50 ممثلًا للدول والمنظمات الدولية والباحثين ومؤسسات المجتمع المدني، وقدّمها نائب وزير البيئة والتغير المناخي في منغوليا مونختامير باتبايار.
الفعاليات والمشاركة الدولية
كما ترأست رئاسة المملكة لـ COP16 الاجتماع الأخير لمكتب مؤتمر الأطراف قبل التسليم، وعقدت الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية والاجتماع الأول لجمعية شركاء الشراكة، واستمرت الحوارات حول الإطار العالمي للجفاف عبر سلسلة اجتماعات “عملية تفاؤل” في بنما وبون والقاهرة والوزاري في نيروبي، مع حضور دبلوماسي وتفاوضي فعال.
وتميزت مشاركة المملكة في مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) بتركيز جناحها على عرض مخرجات COP16 والمنجزات الوطنية في مجالات حماية البيئة وإدارة المياه المستدامة والتنمية الريفية والأمن الغذائي، حيث نُظمت 40 فعالية في المنطقة الزرقاء بمشاركة 22 جهة وطنية، بالإضافة إلى 9 فعاليات على جدول المؤتمر الرسمي تناولت الاستعداد للجفاف وأنظمة الإنذار المبكر، واستعادة الأراضي وتعويض أثر تدهورها، وحوكمة المياه والأمن المائي في المناطق الجافة، والأمن الغذائي والإنتاج الزراعي في البيئات الجافة كالزراعة العمودية واللا تربة ومحسّنات التربة العضوية، والعواصف الرملية والترابية، والمراعي والرعاة ضمن سنتهما الدولية، والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات وحماية موارد الأراضي، والذكاء الجغرافي المكاني وأدوات البيانات الرقمية لدعم القرار، وتمكين المجتمعات الريفية، وتمويل العمل البيئي واستثمارات القطاع الخاص، والموائمة بين اتفاقيات ريو الثلاث.
وأشار المؤتمر إلى الدور المنتظر للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه الذي سيُعقد في الرياض في مارس 2027، في تحويل الالتزامات والشراكات إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ والقياس.
الجوائز والرؤية المستقبلية
وحصلت المملكة على جائزة النماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي التي يمنحها برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ضمن عقد الأمم المتحدة لإصلاح النظم الإيكولوجية 2021‑2030، ممثلة في البرنامج الوطني للتشجير المنبثق من مبادرة السعودية الخضراء الذي تشرف عليه الوزارة، ويؤدي المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر دورًا في تفعيل ومتابعة الجوانب التنفيذية له. ويشترط اعتماد الترشح من جهة حكومية أو إقليمية، وتقييمه فرق العمل المعنية بالعلوم وأفضل الممارسات وفق أكثر من 60 مؤشرًا ومعيارًا تجسّد مبادئه العشرة، ويقرره المجلس التنفيذي.
ومنحت هذه الدورة الجائزة لثلاثة نماذج عالمية فقط: البرنامج الوطني للتشجير، ومبادرة أراتيكوم لاستعادة سافانا السيرادو في البرازيل، ومبادرة الصمود المتكامل في الساحل التي تضم خمس دول هي بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر، لتنضم إلى شبكة تضم 27 مبادرة معترفًا بها ضمن العقد، بعد أن تم اختيار عشرة نماذج في دورة 2022 وسبعة في دورة 2024.
وزرع البرنامج أكثر من 180 مليون شجرة، وأدخل نحو مليون هكتار من الأراضي المتدهورة في نطاق الاستعادة، وأعاد توطين كائنات فطرية مهددة بالانقراض مثل المها العربي والغزلان والوعول، وحصد مياه الأمطار واستخدم المياه المعالجة في المناطق الشحيحة بالمياه، ويستهدف بحلول 2030 بلوغ 2.5 مليون هكتار و215 مليون شجرة وما يصل إلى 187 ألف وظيفة، ضمن هدف وطني يصل إلى 40 مليون هكتار وعشرة مليارات شجرة.





