المعدات الثقيلة تدفع تكاليف البناء إلى ارتفاع 10.2٪

أظهرت أحدث الإحصاءات أن الزيادات السنوية الأكثر وضوحاً في قطاع الإنشاءات لم تتركز على المواد الأولية المستخدمة مباشرة في الأعمال، بل ارتكزت إلى حد كبير على تكاليف تشغيل المعدات والآليات الثقيلة والخدمات المرتبطة بها. وهذا يدل على أن جزءاً كبيراً من الارتفاع العام في أسعار البناء يرجع إلى زيادة نفقات التنفيذ والتشغيل بدلاً من تقلبات أسعار بعض المواد الخام الأساسية.
المعدات الثقيلة في صدارة الارتفاعات
سجلت الجرافة المجنزرة مع المشغل أعلى نسبة ارتفاع خلال شهر مايو، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 10.2٪ مقارنةً بالعام السابق. وتلتها آلة التحميل والحفارة الدولابية مع المشغل بزيادة قدرها 8.2٪، ثم الآجر الجداري الخزفي الذي ارتفع بنسبة 8.1٪.
الوقود وتكاليف التشغيل
سجل سعر وقود الديزل ارتفاعاً قدره 7.8٪، ما زاد من الضغوط التشغيلية على قطاعات المقاولات والنقل والإنشاءات. كما ارتفعت تكلفة آلة التحميل ذات التوجيه الانزلاقي مع المشغل بنسبة 7.7٪. وفيما يتعلق بخدمات الاستئجار، شهدت بنود استئجار المعدات والآلات مع المشغل نمواً بنسبة 6.8٪.
تكلفة العمالة المتخصصة
شهدت أجور السمكري ارتفاعاً نسبته 5.6٪، مما يعكس تزايد نفقات العمالة الفنية المتخصصة في مواقع العمل.
ارتفاعات متفاوتة في المواد الأخرى
على الرغم من أهمية الحديد كأحد أسس البناء، فإن زيادته جاءت بوتيرة أبطأ من تلك التي سجلتها المعدات الثقيلة؛ حيث ارتفعت أسعار التعزيزات الفولاذية عالية الإنتاج بنسبة 3.9٪{*}. كما سجل الخشب المرن للتجارة نفس معدل الارتفاع (3.9٪)، في حين ارتفعت تكاليف مشغلي الآلات والمعدات بنسبة 3.7٪.
تراجعات محدودة في بعض البنود
على الجانب الآخر، أظهرت البيانات انخفاضاً في أسعار عدد من المواد الإنشائية خلال شهر مايو. كان رمل الأسمنت والملاط من بين أكثر البنود تراجعاً حيث انخفضت قيمتها بنسبة 2.4٪، تلاها انخفاض أسعار الوحدt .
انخفضت أسعار الزجاج المزدوج الوحدوي بنسبة 2.1٪، كما شهدت أسعار طلاء المستحلب تراجعا بنسبة 0.6٪. وانخفضت بنود المواد الخام على مستوى القسم ككل بنسبة 0.3٪، إلى جانب انخفاض تكاليف عمالة البناء بمعدل 0.3٪.
تشغيل المشاريع يحدد المشهد
تشير المؤشرات إلى أن الارتفاعات الأخيرة لم تعد محصورة في تقلبات أسعار المواد الأولية، بل أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بنفقات التشغيل، بما في ذلك تكلفة الوقود، واستئجار المعدات، والعمالة الفنية المتخصصة. ويُعد هذا التحول في مكونات التكلفة من أهم المعطيات التي تراقبها قطاعات التطوير العقاري والمقاولات لتقييم أثرها على ميزانيات المشاريع.
على الصعيد العالمي والإقليمي، شهدت أسواق مدخلات البناء تقلبات نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف الطاقة والشحن. كما أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة ساهمت في تركيز الانتباه على تأثيرات الوقود والنقل والخدمات التشغيلية على تكاليف البناء، مما يفسر صعود المعدات الثقيلة والديزل إلى صدارة البنود ذات الارتفاعات الكبيرة خلال الفترة الأخيرة.





