أفلام وثائقية سعودية تستعرض الهوية والتراث في مسرح «إثراء» بالظهران

تضمن برنامج مهرجان أفلام السعودية المقام في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي – مبادرة أرامكو السعودية – مجموعة متنوعة من الفعاليات السينمائية والمهنية. شملت الفقرات عروض المسابقات الرسمية، برنامج يسلط الضوء على السينما الكورية، محور مخصص لـ«سينما الرحلة»، بالإضافة إلى جلسات سوق الإنتاج وندوة تناولت تأثير المنصات الرقمية على الدراما الحديثة.
افتتاحية البرنامج بفيلم روائي طويل
بدأت الفعاليات بعرض الفيلم الروائي الطويل «هجرة»، الذي يرسم مسار رحلة مركبة تتقاطع فيها مشاهد الحج، الصحراء، أسرار العائلات، وتستكشف أسئلة المرأة حول الإيمان والانتماء.
أربع أفلام وثائقية سعودية على مسرح «إثراء»
توالت على الشاشة أربعة أفلام وثائقية سعودية تناولت موضوعات الهوية، التراث، الذاكرة الرقمية، وتجارب المخاطرة الفردية. كان أبرزها فيلم «ملك الأكتاف» الذي يتعمق في تاريخ البشت السعودي، مستكشفاً رمزيته للوقار والهوية في الساحات العالمية. تبعه فيلم «مرجوج هزازي» الذي يسلط الضوء على شخصية الهاكر السعودي، ثم فيلم «ضباب البارود» الذي يعيد إحياء رقصة المدقال في منطقة عسير بعد انقطاع طويل. واختتمت السلسلة بفيلم «عمق»، يتبع شاباً سعودياً يغوص في أعماق البحر سعيًا للرزق وتحقيق الذات، معتبراً رحلته اختباراً شخصياً ومجازفة.
أفلام روائية قصيرة ضمن الفعالية
علاوة على الوثائقيات، عُرضت عدة أفلام روائية قصيرة. تناول فيلم «الستر» صمتاً موروثاً داخل الأسرة وكيفية كسره في لحظة جنائزية. وقدمت قصّة «سام» حكاية موظف يعمل في شركة نقل جثامين، حيث يصبح الموت جزءاً من روتينه اليومي. وشمل العرض فيلم «مجهول» الذي يطرح قضية انعدام الجنسية، وأخيراً فيلم «مرزوق» الذي يقدم نظرة كوميدية اجتماعية حول التغيير والتهميش.
برنامج «أضواء على السينما الكورية» وصندوق «سينما الرحلة»
في صالة السينما المخصصة للسينما الكورية، عُرض الفيلم الروائي الطويل «هالو»، الذي يحكي قصة ساعي توصيل يطمح إلى أن يصبح مخرجاً سينمائياً. تلا ذلك مجموعة من الأفلام القصيرة مثل «مواجهة للأمام»، «بيبي!»، «رقصة تتحدث» و«ذكريات الغيمة السوداء». ضمن محور «سينما الرحلة»، تم عرض الفيلم الروائي الطويل «الأرض المفقودة»، الذي يقدم منظوراً طفولياً لأزمة لجوء واقعية، مما أضاف بُعداً إنسانياً قوياً للبرنامج.
جلسات سوق الإنتاج والندوة المتخصصة
في بلازا مركز «إثراء»، أتيحت الفرصة لصانعي الأفلام لتقديم مشاريعهم أمام خبراء، منتجين ومؤسسات داعمة، في إطار يهدف إلى صقل الأفكار وتسهيل انتقالها إلى مراحل الإنتاج والعرض. كما تخللت الفعالية ندوة بعنوان «المنصات والدراما الجديدة: تحولات الأداء وحدود الحرية»، ناقشت فيها تأثير المنصات الرقمية على اختيارات الممثلين، طبيعة النصوص والأدوار، ومدى توسيع أو تضييق مساحة الحرية الفنية، إلى جانب العلاقة المتغيرة بين الفنان والجمهور في عصر الانتشار الفوري والوسائط الرقمية.





