الرئيسية›عربي و عالمي›النيابة الفرنسية تحقق في محاولة قتل...
عربي و عالمي

النيابة الفرنسية تحقق في محاولة قتل شرطي بزجاجة حارقة خلال احتجاجات السترات الصفراء

01/11/2026 14:48

فتحت النيابة العامة في باريس، الأحد الموافق 1 نوفمبر 2026، تحقيقاً بتهمة محاولة القتل، على خلفية إصابة أحد عناصر الشرطة بجروح خطيرة إثر إلقاء زجاجة حارقة أثناء احتجاجات حركة ‘السترات الصفراء’ في العاصمة الفرنسية.

تفاصيل الحادثة وأعمال العنف

أفادت وسائل إعلام محلية أن المظاهرات التي نظمتها الحركة السبت الماضي، جرت رغم الإجراءات الأمنية المشددة وحظر التجول الجزئي الذي فرضته الحكومة. وشهدت بعض المناطق أعمال عنف، في وقت أثيرت فيه اتهامات للشرطة باستخدام القوة المفرطة. وتصدرت مشاهد اشتعال النيران في شرطي خلال مظاهرات باريس منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة تفاعل واسعة.

ردود فعل سياسية وتحقيق قضائي

أدان عدد من السياسيين الحادث، بينهم مارين لوبان، مرشحة حزب ‘التجمع الوطني’ للرئاسة، داعين إلى عدم إفلات مرتكبي العنف ضد قوات الأمن من العقاب. وأعلنت النيابة العامة في باريس مباشرة التحقيق بتهمة محاولة القتل، إثر إصابة الشرطي جراء زجاجة حارقة ألقاها محتجون.

واندلعت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة عند بوابة ‘شارنتون’ في باريس السبت، أصيب خلالها شرطي بجروح خطيرة في ساقه بعد أن اشتعلت النيران فيه جراء الزجاجة الحارقة. وشارك في المظاهرات التي عمت أنحاء البلاد أكثر من 320 ألف شخص، فيما أوقفت السلطات أكثر من 500 شخص.

خلفية حركة السترات الصفراء والتصعيد الأخير

يُذكر أن مظاهرات السترات الصفراء التي نُظمت في فرنسا في 17 أكتوبر الماضي، شهدت أعمال عنف وألحقت أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، أو تعرضت للنهب. وعقب تلك الأحداث، شددت الحكومة الإجراءات الأمنية لمواجهة المظاهرات الجديدة، بما في ذلك فرض حظر جزئي للتجول. ورغم ذلك، خرج المحتجون مجدداً في 24 أكتوبر، مما أسفر عن إصابة أكثر من ألف شخص وتوقيف نحو ألفي شخص.

وكانت احتجاجات السترات الصفراء التي اندلعت رفضاً لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، شهدت تحركات في مختلف أنحاء فرنسا في 17 و18 و24 أكتوبر. وألحقت الاحتجاجات أضراراً بأكثر من 3 آلاف متجر، بينما تعرض 1161 متجراً لأضرار جسيمة جراء النهب والحرق، ولا سيما خلال أحداث 17 أكتوبر.

يُشار إلى أن مظاهرات السترات الصفراء انطلقت لأول مرة في فرنسا في 17 نوفمبر 2018، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى احتجاجات أوسع ضد السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون.