الرئيسية›عربي و عالمي›اليمن يطالب بتحقيق دولي مستقل في...
عربي و عالمي

اليمن يطالب بتحقيق دولي مستقل في وفاة موظف أممي محتجز لدى الحوثيين

02/11/2026 06:39

طالبت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، الأحد، بإجراء تحقيق دولي مستقل في وفاة موظف أممي كان محتجزاً لدى جماعة الحوثي لأكثر من عامين، ودعت إلى الإفراج الفوري عن باقي المحتجزين.

إدانة لوفاة موظف أممي في المعتقلات

وقالت الزوبة، في منشور عبر منصة “إكس”، إن وفاة موظف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان محمد الشامي في معتقلات الحوثيين تُعد “جريمة مروعة تتحمل المليشيا مسؤوليتها الكاملة”، داعية إلى تحرك دولي لمحاسبة المسؤولين عنها والإفراج عن بقية المحتجزين.

وأضافت أن مأساة الشامي “لم تبدأ بوفاته”، بل باحتجازه في يونيو 2024 وإخفائه قسرياً وحرمان أسرته من التواصل معه ومعرفة مصيره.

مطالبة بتحقيق شفاف ومساءلة

ودعت الزوبة إلى إجراء تحقيق مستقل يُتاح له سجلات احتجاز الشامي وملفه الطبي، بما يسمح بتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات وفاته.

وجاء موقفها بعد يوم من مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإجراء تحقيق “فوري ونزيه وشفاف وشامل” في وفاة الشامي.

وشددت على أن “حق بقية المختطفين في الحرية لا ينتظر نتائج أي تحقيق”، مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات تلزم الحوثيين بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن جميع المحتجزين.

دعوة للإفراج عن جميع المحتجزين

وأوضحت أن ذلك يشمل موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني والموظفين المحليين في البعثات الدبلوماسية، إلى جانب ضمان حصولهم على العلاج والتواصل مع أسرهم وكشف مصير المخفيين قسرياً.

وقالت الوزيرة اليمنية إن “الشامي ليس أول من توفي أثناء الاحتجاز لدى الحوثيين”، مشيرة إلى وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي وآخر في منظمة إنقاذ الطفولة. وتساءلت: “إلى متى تتكرر الإدانات دون إجراءات تحمي المختطفين وتردع الجناة؟”.

واعتبرت وزيرة الخارجية أن التحرك لإطلاق سراح الموظفين اليمنيين “واجب لا يقبل الانتقائية أو التأجيل بدعوى مقتضيات العمل الميداني”.

تفاصيل احتجاز الشامي ووفاته

وكان الشامي يعمل في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، واحتجزه الحوثيون منذ 6 يونيو 2024. ووفق الأمم المتحدة، أفادت أسرته بأنه توفي قبل أكثر من شهر، لكنها لم تُبلّغ بوفاته إلا مؤخراً، دون أن تتلقى تفسيراً لأسباب الوفاة أو ملابساتها.

وقالت المنظمة إن الحوثيين لم يقدموا منذ احتجازه معلومات عن حالته الصحية أو دليلاً على بقائه على قيد الحياة، رغم مطالبات متكررة بهذا الشأن.

وتعد وفاة الشامي ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي في فبراير 2025، وفق الأمم المتحدة.

وأعرب غوتيريش عن قلقه بشأن أوضاع 70 موظفاً أممياً و5 موظفين سابقين، إلى جانب عاملين في منظمات إنسانية ومؤسسات مجتمع مدني، لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين.

والسبت، حمّل رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الحوثيين المسؤولية الكاملة عن وفاة الشامي، فيما قال وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر إن أسرة الشامي حُرمت من زيارته أو التواصل معه طوال فترة احتجازه، وإن جثمانه لم يُسلّم إليها بعد.

ولم يصدر تعقيب فوري من جماعة الحوثي بشأن وفاة الشامي أو الاتهامات الموجهة إليها.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.