الرئيسية›عربي و عالمي›تحطم طائرة خاصة في فلوريدا يودي...
عربي و عالمي

تحطم طائرة خاصة في فلوريدا يودي بحياة 9 أشخاص ويثير تساؤلات حول تفككها جواً

03/11/2026 13:02

فتحت سلطات الطيران وسلامة النقل في الولايات المتحدة تحقيقاً في حادث تحطم طائرة خاصة صغيرة بولاية فلوريدا، كانت متجهة إلى جزر البهاما قبل أن تهوي بسرعة كبيرة وتصطدم بالأرض، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها.

وتعمل الجهات المختصة على كشف ملابسات سقوط الطائرة من طراز “ليرجيت 60″، وسط مؤشرات أولية تشير إلى احتمال انفصال أجزاء منها قبل وصولها إلى الأرض.

وأفاد المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل “إن تي إس بي” بأن المعلومات المتاحة لا تزال أولية، وأن التحقيقات تركز حالياً على الظروف الجوية والحطام وأنظمة الطائرة لتحديد أسباب الحادث.

وكانت المنطقة تشهد هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية وقت سقوط الطائرة، لكن المحققين لم يحددوا بعد ما إذا كانت الأحوال الجوية هي السبب المباشر في تحطمها.

تفاصيل الرحلة والضحايا

انطلقت الطائرة من مطار أوستن بيرغستروم الدولي بولاية تكساس صباح الأحد، متجهة إلى مطار نورث إليوثيرا في جزر البهاما، قبل أن تتحطم في منطقة سكنية بمقاطعة بالم بيتش في فلوريدا.

وكان على متن الطائرة 9 أشخاص، بينهم طياران و7 ركاب، وقد لقوا جميعاً حتفهم. ومن بين الركاب رائد الأعمال في قطاع التكنولوجيا آدم روبنسون، وزوجته وطفلاه.

وتظهر البيانات الأولية أن طاقم الطائرة أبلغ مراقبة الحركة الجوية بوجود جليد خفيف واضطرابات جوية متوسطة أثناء تحليق الطائرة على ارتفاع 35 ألف قدم.

وقال الطاقم إن الاضطرابات تسببت في تغير ارتفاع الطائرة بنحو 700 قدم، قبل أن يطلب الصعود إلى ارتفاع 37 ألف قدم بعد مواجهة هطول جوي.

ووافقت مراقبة الحركة الجوية على طلب الصعود، لكن بعد أقل من 30 ثانية أبلغ الطاقم بأن الطائرة بدأت تهبط، ثم أطلق نداء استغاثة.

وأشارت البيانات الأولية إلى أن معدل هبوط الطائرة بلغ في البداية نحو 10 آلاف قدم في الدقيقة، قبل أن يرتفع بسرعة إلى نحو 22 ألف قدم في الدقيقة.

وخلال اتصالاته الأخيرة مع المراقبين الجويين، قال أحد أفراد الطاقم إن الطائرة تهبط بسرعة كبيرة وإنها ستصطدم بالأرض.

مؤشرات على تفكك الطائرة جواً

أظهرت صور موقع الحادث فجوة كبيرة قرب أحد الطرق، إلى جانب حطام متناثر في منطقة تضم ملاعب رياضية ومنشآت تجارية ومنازل.

وقال المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل إن هناك مؤشرات على احتمال بدء تفكك الطائرة قبل اصطدامها بالأرض، لكنه شدد على أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأن هذا الاحتمال لم يحسم بعد.

ويمتد حقل الحطام على مساحة تقدر بنحو نصف ميل طولاً وقرابة أربعة أعشار الميل عرضاً، فيما يواصل المحققون البحث عن أجزاء قد تكون سقطت بعيداً عن موقع الاصطدام الرئيسي.

التحقيقات مستمرة

لا تزال أسباب سقوط الطائرة مجهولة، إذ يفحص المحققون الحطام ويحللون اتصالات الطاقم مع مراقبة الحركة الجوية، إلى جانب دراسة الظروف الجوية ومسار الرحلة وسجلات صيانة الطائرة.

كما يحاول المحققون التأكد من وجود مسجل صوت قمرة القيادة على متن الطائرة وقت الحادث، بعدما أظهرت سجلات الصيانة أنه كان مثبتاً فيها سابقاً.

ويشارك في التحقيق متخصصون في هياكل الطائرات وأنظمتها والأرصاد الجوية وتسجيلات الرحلة ومراقبة الحركة الجوية، فيما قد تستغرق عملية تحديد السبب المرجح للحادث وقتاً طويلاً.