الرئيسية›عربي و عالمي›احتجاجات طلابية في فرنسا تتوسع من...
عربي و عالمي

احتجاجات طلابية في فرنسا تتوسع من باريس إلى عدة مدن وسط رفض التعهدات الحكومية

03/11/2026 11:44

تستمر في فرنسا تحركات احتجاجية لطلاب المرحلة الثانوية، بدعم من نظرائهم الجامعيين، احتجاجاً على ما يعتبرونه تعهدات حكومية غير كافية في قطاع التعليم. هذه الاحتجاجات التي انطلقت في 17 سبتمبر/أيلول 2026، عادت لتتصاعد بعد أن رأى الطلاب أن وعود الحكومة لم تلِ تطلعاتهم.

آلاف الطلاب في الشوارع

ذكرت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أن آلاف الطلاب يشاركون في احتجاجات دعت إليها مجموعة “إنترفاك” الطلابية، التي تمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس التي تضم العاصمة باريس. وقد اتخذت قوات الأمن إجراءات مشددة في باريس، حيث قدرت مديرية الشرطة أن عدد المشاركين قد يصل إلى 30 ألف متظاهر.

وأعرب الطلاب عن اعتراضهم على اختيار ساحة “ماريشو”، البعيدة عن وسط باريس، كمكان للتجمع، معتبرين أن ذلك يهدف إلى إبعادهم عن الأنظار. وفي بيان مكتوب، رفض ممثلو “إنترفاك” ما وصفوه بمحاولات الحكومة “جعل التحركات الشبابية غير مرئية وقمعها”.

امتداد الاحتجاجات إلى مدن أخرى

لا تقتصر التحركات على العاصمة، بل امتدت إلى مدن مثل ليون ومرسيليا وتولوز وليل. في ليون، تجمع مئات الطلاب في ساحة جان جوريس، وأغلقت ثلاثة فروع لجامعة ليون الثانية بسبب الاحتجاجات. وفي ليل، دعت النقابات الطلابية إلى تنظيم احتجاجات بعد ظهر الثلاثاء في ساحة ديليو.

وقالت رئيسة نقابة “أونيف ليل”، أنيس غورغان، في تصريح لقناة “بي إف إم”، إنه ينبغي مواصلة الاحتجاجات، مشيرة إلى أن التعهدات التي أعلنتها الحكومة لم ترضِ أحداً. وفي تولوز، تشهد الاحتجاجات مشاركة واسعة، حيث انضم إلى طلاب الثانوية طلاب من جامعتي “ساينس بو” و”ميريل”.

توقيفات وأعمال عنف

في سياق متصل، أوقفت السلطات 3 طلاب على خلفية إحراق مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية خلال احتجاجات 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 في مدينة نانت. ومنذ انطلاق الاحتجاجات قبل شهر ونصف، تم توقيف نحو 8 آلاف شخص، وسط دعم من طلاب الجامعات والنقابات.

تعهدات حكومية غير كافية

كانت الاحتجاجات قد تراجعت خلال المفاوضات بين الحكومة والنقابات وممثلي الطلاب، لكنها عادت للتصاعد بعد اعتبار التعهدات الحكومية غير كافية. وكان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري قد أكد في وقت سابق أن الحكومة ستعمل على خفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، مشيراً إلى استكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وإتاحة أكثر من 500 فرصة توظيف إضافية.

كما تعهد غيفري بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، بحلول عام 2028. وأشار أيضاً إلى أن الحكومة ستوفر قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030، بهدف تجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة، لمساعدتها على التكيف مع التغير المناخي، ولا سيما أن بعض المدارس تشهد درجات حرارة مرتفعة جداً صيفاً ومنخفضة جداً شتاءً.