أرباح أرامكو السعودية تحقق قفزة بنسبة 41% وتتفوق على توقعات المحللين في الربع الثالث

ارتفاع الأرباح رغم التحديات الجيوسياسية
أعلنت شركة أرامكو السعودية، اليوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر 2026، عن تحقيق أرباح بلغت 137.4 مليار ريال (نحو 36.64 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الجاري، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 41.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاء هذا النمو متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى أرباح بقيمة 110.8 مليارات ريال (نحو 29.54 مليار دولار).
ويأتي هذا الأداء المالي القوي رغم الاضطرابات التي شهدتها إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تفاقمت بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في فبراير الماضي، إلى جانب تصاعد هجمات جماعة الحوثي اليمنية على منشآت الطاقة السعودية منذ يوليو الماضي، والتي استهدفت المصافي وخطوط الأنابيب وناقلات النفط.
توزيع أرباح نقدية وتدفقات تشغيلية قياسية
أوضحت الشركة في بيان رسمي أنها قامت بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 0.34 ريال للسهم (نحو 0.09 دولار)، بإجمالي 82.07 مليار ريال (نحو 21.89 مليار دولار) عن الربع الثالث من عام 2026. كما ارتفعت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 145.2 مليار ريال (نحو 38.72 مليار دولار)، مقارنة بـ 135.4 مليار ريال (نحو 36.11 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن أرباح الشركة في الربع الثالث من العام الماضي كانت قد بلغت 97.26 مليار ريال (نحو 25.93 مليار دولار).
تصريحات الرئيس التنفيذي حول أمن الطاقة
أكد رئيس أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن “حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسة واصلت زيادة حدة أزمة إمدادات الطاقة العالمية خلال الربع الثالث من عام 2026، بما ترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي”. وأضاف أن الشركة تواصل البحث عن سعات تخزينية إضافية في الخارج ومسارات تصدير بديلة، بهدف تعزيز شبكة إمداداتها العالمية.
وأشار بيان الشركة إلى أنه “لا يوجد أثر جوهري متوقع” للهجمات التي طالت بعض مرافقها في المملكة خلال الربع الثالث وبعده، مؤكداً أن خط أنابيب “شرق-غرب” واصل توفير المرونة في أعمال التصدير للشركة.
هجمات خط أنابيب “شرق-غرب” واستئناف التشغيل
في سبتمبر الماضي، تعرض خط أنابيب النفط السعودي “شرق-غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لهجمات، قالت الرياض إنها نفذت باستخدام مسيرات قادمة من العراق، وأسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية. وفي 6 أكتوبر الماضي، أعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تضخ حالياً 5.8 ملايين برميل من النفط يومياً عبر هذا الخط، في أول إعلان رسمي عن مستوى تشغيل الخط بعد أسابيع من توقفه المؤقت جراء الهجمات.





