ارتفاع محطات الكهرباء المستهدفة بالمسيرات في السودان إلى 16 خلال أسبوع

ارتفع عدد محطات الكهرباء التي تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة في السودان إلى ست عشرة محطة خلال فترة سبعة أيام، وذلك بعد استهداف محطة الغزالي التحويلية في مدينة مروي الواقعة شمال البلاد يوم الاثنين، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بالكامل.
استهداف محطة الغزالي في مروي
وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن طائرات مسيرة استهدفت صباح الاثنين محطة الغزالي التحويلية للكهرباء، التي تقع على بعد حوالي 20 كيلومتراً شرق مدينة مروي في الولاية الشمالية. وأوضح الشهود أن انفجاراً قوياً دوى في المنطقة، أعقبه انقطاع فوري للتيار الكهربائي عن مدينة مروي. كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر تصاعد الدخان من المحطة المستهدفة.
هجمات متزامنة على ولاية كسلا
وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من استهداف طائرات مسيرة، فجر الاثنين أيضاً، لمحطتي أروما وحلفا الجديدة للكهرباء في ولاية كسلا شرقي السودان، مما أدى إلى انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي عن الولاية. ووفقاً لمصادر محلية تحدثت للأناضول، شهدت ولاية كسلا انقطاعاً شاملاً للكهرباء جراء الهجوم على المحطتين. وفي الأثناء، نشر ناشطون على مواقع التواصل مقاطع فيديو تظهر اشتعال النيران في المحطتين، ومحاولات من قوات الدفاع المدني إخماد الحريق في محطة أروما.
الحكومة تتهم إثيوبيا وتقدم شكوى
وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار استهداف منشآت الطاقة في ولايات سودانية متعددة، وتحذيرات حكومية من تداعيات ذلك على الأمن والاستقرار. ولم يصدر عن السلطات السودانية أي تعليق فوري بشأن الأضرار والخسائر الناجمة عن استهداف المحطات في ولايتي كسلا والشمالية. وفي اليوم السابق، الأحد، استهدفت طائرات مسيرة محطة أبو حمد التحويلية للكهرباء في ولاية نهر النيل، ومحطة الدبة التحويلية في الولاية الشمالية. وعلى إثر هذه الهجمات المتتالية، أعلنت الحكومة السودانية يوم الأحد إيداع شكوى ضد حكومة إثيوبيا لدى مجلسي الأمن الدولي والسلم الإفريقي، متهمة إياها بالاعتداء على أعيان ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان، وبأن الطائرات المسيرة تنطلق من أراضيها. ولم يصدر تعليق فوري من أديس أبابا على هذه الاتهامات.
خلفية الصراع المستمر
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، بينما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على حماية المدنيين. ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت إثر خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.





