الأردن: إحالة ملف هجوم كنيسة الكرك إلى محكمة أمن الدولة بعد إسناد سبع تهم

أعلن النائب العام لدى محكمة أمن الدولة الأردنية، أحمد طلعت شحالتوغ، يوم الثلاثاء، ختام التحقيقات في الهجوم الذي استهدف كنيسة بمحافظة الكرك، وقرر إحالة الملف إلى المحكمة لمباشرة نظر القضية، بعد أن وجّه سبع تهم إلى المشتكى عليهم.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» تصريح شحالتوغ، وهو يحمل رتبة عميد ويعمل قاضياً عسكرياً، بشأن الاعتداء الذي طال كنيسة «جورجيوس» في بلدة حمود جنوبي المملكة في 23 أكتوبر الماضي.
الاستماع إلى الشهود وتوثيق الأدلة
وأوضح المسؤول القضائي أن فريق التحقيق استمع إلى شهود النيابة العامة، ووثّق البيّنات المرتبطة بمسرح الجريمة، ونظّم الضبوط الخاصة بالأسلحة والذخائر التي استُخدمت في الهجوم، إلى جانب استجواب المتهمين بتنفيذه وبالمساهمة فيه.
وبيّن أنه قرر إسناد تهمة «القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك» إلى المشتكى عليهم، وهي التهمة التي تكررت تسع مرات، إلى جانب تهمة «القيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر بالاشتراك» التي وردت مرتين.
لائحة الاتهام والأساس القانوني
وشملت قائمة التهم أيضاً حيازة أسلحة وذخائر بقصد استعمالها في تنفيذ أعمال إرهابية بالاشتراك، فضلاً عن المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية بالاستعانة بسلاح.
كما أسندت النيابة تهمتين أخريين هما «الترويج لأفكار جماعة إرهابية»، و«القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».
واستند قرار الاتهام، بحسب التصريح، إلى أحكام قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته، وإلى دلالات مستقاة من قانون العقوبات، ليقرر النائب العام بعد ذلك إحالة الملف إلى محكمة أمن الدولة صاحبة الاختصاص لمباشرة إجراءات المحاكمة وفق الأصول القانونية.
ولم يفصح التصريح عن عدد المتهمين الذين أُحيلوا إلى المحاكمة، ولا عن موعد انطلاق الجلسات، كما لم يذكر بالاسم الجماعة الإرهابية التي تتصل بها تهمة الترويج للأفكار.
توقيف ثلاثة أشخاص داخل منزل مهجور
وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت في 26 أكتوبر الماضي ضبط ثلاثة أشخاص وصفتهم بأنهم منفذو الاعتداء، بعد تحديد موقعهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك.
وأشار بيان المديرية إلى أن الموقوفين الثلاثة رفضوا تسليم أنفسهم وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل أن يُقبض عليهم وهم مصابون جميعاً، من دون تسجيل أي إصابة في صفوف القوة، وقد ضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر.
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الإعلان عن توقيفهم، أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن القبض عليهم لا يعني انتهاء القضية، مشدداً على استمرار التحقيقات وجمع الأدلة بغرض محاسبة كل من يثبت تورطه في الجريمة.
وكان الهجوم، الذي وقع في 23 أكتوبر الماضي، قد استهدف مشيعين كانوا عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأدى إلى مقتل 9 أشخاص.





