هجوم على سفينة شراعية بطاقم هندي في مضيق هرمز والبحرية العُمانية تُنقذ ناجين من طاقمها

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم الثلاثاء، أن سفينة شراعية تقليدية تقلّ طاقماً من الجنسية الهندية تعرّضت لهجوم وهي تعبر مضيق هرمز، في وقت تمكّنت فيه البحرية العُمانية من إنقاذ عدد من الناجين من أفراد طاقمها، وذلك في ظل تكرّر حوادث استهداف السفن في هذه المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.
بلاغ هندي وتحذير ملاحي
أفادت الهيئة، في تحذير ملاحي أصدرته بهذا الشأن، بأنها تلقّت إخطاراً من الحكومة الهندية مفاده أن سفينة شراعية تعرّضت لهجوم يوم الاثنين عند الساعة 11:05 بتوقيت غرينتش، في أثناء إبحارها في اتجاه الخروج من مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن بحرية سلطنة عُمان أنقذت أفراد الطاقم الذين نجوا من الحادث، من دون أن تكشف عن عددهم أو عن مصير باقي أفراد الطاقم، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تملك أي معلومات عن الوضع الذي آلت إليه السفينة حالياً.
ولم يوضّح التحذير طبيعة الهجوم ولا الجهة التي تقف خلفه، ودعت الهيئة السفن التي تعبر المنطقة إلى توخي الحيطة والحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مثيرة للشبهة، وذلك في وقت ما زالت فيه التحقيقات جارية.
حوادث متلاحقة في المنطقة
ويأتي هذا الهجوم في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز والمياه المجاورة له، بعد سلسلة من الهجمات والحوادث التي طالت سفناً تجارية وناقلات نفط في الأيام الأخيرة.
فقد تلقت الهيئة يوم الاثنين بلاغين منفصلين؛ الأول عن تعرّض ناقلة لهجوم بمقذوفين مجهولين شرقي رأس الخفجي في السعودية، والثاني عن إصابة سفينة أخرى بمقذوف مجهول قرب منطقة ليما العُمانية، ما تسبّب في إحداث ثقب في جانبها الأيمن.
كما أعلنت الهيئة يوم الأحد تلقّيها بلاغاً عن تعرّض سفينة لمقذوف مجهول داخل مضيق هرمز، وذلك بعد أيام من تسجيل حوادث أخرى استهدفت سفناً في أثناء عبورها المنطقة.
وفي 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعرّضت ناقلة لهجوم بمقذوف مجهول قرب منطقة ليما العُمانية وهي تبحر في اتجاه الخروج من المضيق، قبل أن تتمكّن من مواصلة رحلتها. ولم يتّضح حتى الآن من يقف وراء هذه الحوادث، كما لم يثبت وجود أي صلة تربط بينها.
ممر استراتيجي لتجارة الطاقة
ويُعدّ مضيق هرمز، الذي يقع بين إيران وسلطنة عُمان، واحداً من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم، إذ تعبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز الآتية من دول الخليج في طريقها إلى الأسواق العالمية.
ووفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغ متوسط تدفقات النفط والمنتجات البترولية عبر المضيق نحو 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من عام 2025، وهو ما يجعله ممراً حيوياً لتجارة الطاقة على المستوى الدولي.





