الرئيسيةعربي و عالميأتراك تراقيا الغربية يدعون أثينا للامتثال...
عربي و عالمي

أتراك تراقيا الغربية يدعون أثينا للامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

06/08/2026 20:13

أعرب أتراك تراقيا الغربية عن دعمهم لمحتوى التقرير الذي أعدته اللجنة الوطنية اليونانية لحقوق الإنسان حول سيادة القانون، وشددوا على ضرورة إبراز عدم تطبيق أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والصعوبات البنيوية التي يواجهها الجهاز القضائي في اليونان.

وفي بيان أصدره اتحاد أتراك تراقيا الغربية في أوروبا (ABTTF)، تم التطرق إلى التقرير السنوي الذي نشرته اللجنة الوطنية اليونانية لحقوق الإنسان، حيث قام الاتحاد بتقييمه وإبداء ملاحظاته عليه.

تقرير حقوقي يكشف أزمة القضاء اليوناني

وبيّن البيان أن التقرير لاحظ استمرار المشاكل البنيوية التي أضرت بسيادة القانون في اليونان على مدى عام 2025، مع الإشارة إلى أن هذه المشاكل ظهرت أيضاً في تقارير صادرة عن المفوضية الأوروبية.

وأفاد البيان بأن التقرير ركز بشكل خاص على تراجع الفضاء المدني، وبطء تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحاكم المحلية، فضلاً عن العيوب الهيكلية الملازمة لجهاز العدالة.

ملفات عالقة منذ 18 عاماً

ولفت إلى أن أثينا ما زالت تتعرض لمراقبة صارمة من لجنة الوزراء في مجلس أوروبا، نتيجة إخفاقها في تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية ذات الصلة بظروف الاحتجاز، وإجراءات اللجوء، وحرية التجمع وتأسيس الجمعيات.

وأوضح البيان أن التقرير يسلط الضوء بشكل قاطع على تآكل سيادة القانون في اليونان، معتبراً أن قضايا “بكير أوستا وآخرين” المرتبطة بحرية تأسيس الجمعيات لدى أتراك تراقيا الغربية هي المثال الأوضح على تلك الأوضاع.

وذكر أن اليونان ترفض منذ أكثر من ثمانية عشر عاماً تطبيق أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية تأسيس الجمعيات لأتراك تراقيا الغربية.

جمعيات محظورة منذ الثمانينات

يشار إلى أن “اتحاد أتراك إسكجه” (تأسس في 1927)، و”اتحاد الشباب التركي في غومولجينا” (تأسس في 1928)، و”اتحاد المعلمين الأتراك في تراقيا الغربية” (تأسس في 1936) قد أغلقت جميعها في ثمانينيات القرن الماضي، بحجة أن أسمائها تضمنت كلمة “ترك”، واستناداً إلى أن معاهدة لوزان وصفت أقلية تراقيا الغربية بأنها “مسلمة” وليس “تركية”.

وبينما كانت السلطات اليونانية تتجاهل استخدام كلمة “ترك” التي كانت مثبتة سابقاً على لافتات مدارس الأقلية ووثائقها الدراسية، فقد رفضت منذ ذاك الوقت منح الصفة الرسمية لأي جمعية تتضمن اسمها كلمة “ترك”.

وقد تقدمت كل من “جمعية شباب الأقلية في مقاطعة ميريتش” و”جمعية الثقافة للمرأة التركية في مقاطعة رودوب”، اللتين قوبل طلب تأسيسهما بالرفض، بشكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في العام 2005، بالإضافة إلى “اتحاد أتراك إسكجه” الذي كان قد أُغلق.

وفي قرارات أصدرتها خلال عامي 2007 و2008، خلصت المحكمة إلى أن اليونان خالفت المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تتعلق بحرية التجمع وتشكيل الجمعيات.

على صعيد آخر، قامت الجهات القضائية في اليونان بإدخال تعديل تشريعي يستهدف تطبيق قرارات المحكمة الأوروبية، غير أنه وبعد اعتراض المعارضة، أدرج نص يسمح بعدم التنفيذ في الحالات المتعلقة بـ”الأمن القومي”، وصادق البرلمان اليوناني على هذا التعديل في العام 2017.