الفيفا يقر بارتكاب أخطاء ويجدد دعمه لإنفانتينو بعد اجتماع طارئ في الرباط

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اعتذاره للاتحادات الأعضاء عن الأخطاء التي صدرت منه بشأن مقترح سابق كان يهدف إلى بيع جزء من الحقوق التجارية المرتبطة بمسابقاته، ومن بينها بطولة كأس العالم. وجاء هذا الاعتذار في أعقاب التخلي عن المقترح المذكور الذي أثار موجة من الانتقادات.
اجتماع طارئ في الرباط يدعم إنفانتينو
جاءت هذه التطورات في بيان صادر عن مجلس إدارة الفيفا مساء الأربعاء، عقب اجتماع طارئ عُقد في العاصمة المغربية الرباط، بدعوة من رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو. وجاء الاجتماع بعد انتقادات متصاعدة للمقترح الذي تم إجهاضه لاحقاً. وأكد الفيفا في بيانه دعمه لاستمرار السويسري إنفانتينو في منصبه على رأس الهيئة الدولية.
الاعتراف بالأخطاء ووعد بعدم التكرار
أوضح البيان أن الاجتماع شهد “الاعتراف بالأخطاء”، مشيراً إلى أنه “لم يكن القصد” أن يشعر أعضاء مجلس الإدارة والاتحادات الأعضاء بأنهم “مستبعدون من العملية”. وأكد الفيفا أنه كان يتعين التعامل مع الأمر بشكل مختلف. كما أقر بوقوع أخطاء بعد تسريب الاقتراح إلى وسائل الإعلام، وتحديداً بعد أن نشرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية خطة إنفانتينو في 28 يوليو الماضي.
وتقدم الفيفا باعتذاره عن هذه الأخطاء، مع التزامه بعدم تكرارها، على أن تُجرى مراجعة شاملة ويُقدم تقرير إلى مجلس إدارته في اجتماعه المقبل.
حماية السمعة والتصدي للانتقادات
في خضم الانتقادات، شدد الفيفا على أنه “لن يتسامح بعد الآن مع أي هجمات على نزاهته وحوكمته الرشيدة وإجراءاته القانونية”، متعهداً باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية اسمه وسمعته. كما أعلن أنه سيعمل بشكل وثيق مع الجهات المعنية لدراسة كيفية تقديم مزيد من الدعم لتطوير اللعبة عبر برنامج “فيفا فوروارد إنتربرايس”، لصالح الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، بالإضافة إلى الاتحادات القارية والإقليمية.
خلفية الجدل: بيع 20% من المسابقات
كان الفيفا قد طرح الأسبوع الماضي خطة لبيع حصة تبلغ 20% من مسابقاته، ومن بينها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص. ووفقاً للاتحاد، كانت الصفقة ستحقق نحو 4.2 مليارات دولار لتطوير كرة القدم. لكن الاقتراح أثار جدلاً واسعاً بسبب مشاركة شركة تربطها صلات عائلية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وواجه انتقادات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وجهات أخرى، وسط اتهامات للفيفا بسوء الإدارة وعدم التشاور.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر بياناً في نهاية الأسبوع الماضي، أعلن فيه فقدان الثقة في إنفانتينو، ووصف اقتراح شركة “فيفا فوروارد إنتربرايس” بأنه “صفقة رثة وسرية وغير شفافة”، وطالب بتنحي السويسري عن رئاسة الاتحاد.





