دراسات جديدة تحذر من ارتفاع حالات أمراض الكلى حول العالم

انتشار المرض وأرقام الإصابات
وفقاً لدراسة دولية نشرت في مجلة The Lancet الطبية، أجراها باحثون من جامعتي واشنطن وجلاسكو ومركز لانغون للأبحاث الطبي في نيويورك، أصبحت أمراض الكلى المزمنة تحتل المرتبة ninth بين أسباب الوفاة على الصعيد العالمي. اعتمدت الدراسة على المشروع العالمي لعبء المرض الذي شمل 204 دولة بين عامي 1990 و2023، وأظهرت أن عدد المصابين ارتفع من 378 مليون إلى حوالي 788 مليون، ما يعادل roughly one adult out of seven worldwide.
كما حذرت تقارير مشروع Inside CKD العالمي من استمرار زيادة عدد المصابين وتزايد التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالمرض في السنوات القادمة، نظراً لتراجع معدلات الكشف المبكر في كثير من البلدان.
عوامل الخطر والعلامات الصامتة
يطلق الأطباء على المرض اسم «القاتل الصامت» لأن الكلى قد تستمر في العمل رغم فقدان جزء كبير من قدرتها، وعادةً لا تظهر العلامات إلا بعد تراجع واضح في وظائفها. من العلامات المتقدمة تورم القدمين، الإرهاق المستمر، تغيرات في نمط التبول، وارتفاع ضغط الدم.
أظهرت الأبحاث أن السمنة باتت عامل خطر مستقل للإصابة بأمراض الكلى. ووفقاً لدراسة سويدية نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، فإن السمنة الشديدة تزيد احتمال الإصابة بالمرض ثلاث إلى أربع مرات، حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري. كما حذرت دراسات ومراجعات علمية متعددة من الإفراط في تناول بعض المسكنات الشائعة لفترات طويلة، حيث ارتبط الاستخدام المطول بزيادة خطر تدهور وظائف الكلى وحدوث الفشل الكلوي لدى فئات عرضة بشكل خاص. وشملت عوامل الخطر أيضاً التدخين، اضطرابات النوم والتوتر النفسي المزمن؛ إذ بينت أبحاث وتقارير صادرة عن المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية والمؤسسة الوطنية للكلى أن نقص النوم والضغط النفسي المستمر يؤثر سلبًا على ضغط الدم، الأوعية الدموية ووظائف الكلى.
التأثير المناخي وأهمية الكشف المبكر
من النتائج التي لفتت انتباه الباحثين ظهور شكل غامض من أمراض الكلى بين عمال الزراعة في مناطق حارة مثل السلفادور، الهند وسريلانكا. ووفقاً لتقارير ودراسات صادرة عن الجمعية الدولية لأمراض الكلى (ISN) ومجلة نيو إنغلاند الطبية (NEJM)، يرتبط هذا النمط بالتعرض المستمر للحرارة المرتفعة، الجفاف والإجهاد البدني، مما يبرز الآثار الصحية المحتملة للتغير المناخي.
يرى الخبراء أن خطورة المرض لا تقتصر على زيادة عدد المصابين فحسب، بل تكمن أيضاً في أن العديد قد يعيشون سنوات دون علمهم بإصابتهم بينما يتطور المرض بصمت. ولهذا فإن الفحوصات الدورية لوظائف الكلى والكشف المبكر تظل الوسيلة الأساسية لتجنب الوصول إلى مرحلة الغسيل الكلوي أو الحاجة لزراعة كلى.





