رئيس وزراء السودان يعلن عن حوار سوداني قريب يفضي إلى مصالحة شاملة وانتخابات حرة

إعلان حوار سوداني-سوداني وشروطه
أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن حوارًا بين السودانيين سيبدأ قريبًا، مؤكدًا أن هذا الحوار ملك لجميع أبناء السودان وسيؤدي إلى التعافي الوطني والمصالحة الشاملة، ويختتم بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار من خلالها الشعب قيادة جديدة للبلاد.
الخطوط الحمراء وموقف السودان من التدخل الخارجي
أكد إدريس وجود خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، تتمثل في رفض المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، بالإضافة إلى رفض أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية، مشددًا على أن السودانيين وحدهم هم من يحددون كيفية إدارة شؤون بلدهم، وأن تواصل الاتحاد الإفريقي مع السودان يجب أن يرتكز على الاحترام المتبادل بين الدول الأعضاء.
مبادرة السلام وتقدم القوات المسلحة
استعرض رئيس الوزراء أمام الوفد الإفريقي تطورات الأوضاع في البلاد amid الحرب، موضحًا حجم الدمار الذي ألحقته قوات الدعم السريع بالبنية التحتية والمرافق الخدمية ومؤسسات الدولة. كما قدم مبادرة السلام التي قدمتها الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، والتي تقوم على انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها والدخول في إجراءات دمج وتسريح لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن المبادرة لقيت استجابة من منظمات إقليمية ودولية وكيانات دينية عالمية، وأعرب عن تطلعه لدعم الاتحاد الإفريقي لتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية. وأضاف أن القوات المسلحة تواصل تقدمها في إقليم كرفان وستتجه لاحقًا إلى إقليم دارفور حتى تحرير كامل البلاد.
دعم الاتحاد الإفريقي وموقف مجلس السيادة
من جانبه، أكد رئيس مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تضامن الاتحاد مع السودان وشعبه، وتمسكه بمبادئ الاتحاد القائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها ورفض التدخل في الشؤون الداخلية. وفي السياق نفسه، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن موافقته على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية لحوار سوداني شامل تقوده آلية وطنية مستقلة، مؤكدًا أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته رغم توفيرها الضمانات اللازمة لانعقاده. وأشار إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن tens of thousands of casualties ونحو 13 مليون نازح ولاجئ وفق تقديرات أممية ودولية.





