تعز تشهد انهياراً في الخدمات الأساسية بسبب الحصار الحوثي

إعلان محافظة تعز عن توقف الخدمات الأساسية
أعلن محافظ تعز نبيل شمسان يوم الجمعة عن توقف محطات الكهرباء والمياه وشبكة نقل النفايات في المدينة، وعزا ذلك إلى منع الحوثيين إدخال الوقود اللازم لتشغيلها.
وقال إن مليشيات الحوثي تحاصر تعز وتغلق جميع الطرق المؤدية إليها منذ خمسة عشر يوماً، ما أدى إلى نفاد مخزون البنزين والديزل وتوقف المرافق الحيوية عن العمل.
وأضاف أن المستشفيات في تعز غير قادرة على تقديم الرعاية الطبية للمرضى نتيجة شح الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
وحذر من أن أوضاع نحو أربعة ملايين شخص من النازحين وأهالي المدينة قد تتفاقم بسبب عدم قدرة المنظمات الإغاثية على الوصول إليهم في ظل الحصار المستمر.
وأكد أن الحكومة اليمنية تقف في خندق واحد مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي لا تدخر جهداً في إسناد ودعم الشعب اليمني في مختلف الميادين.
تحذيرات من كارثة إنسانية
وبدوره، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن تصاعد الصراع ونزوح السكان وتفشي الأمراض يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في جميع أنحاء اليمن، وخصوصاً في تعز حيث تواجه الأسر نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والمياه.
وأوضح أن شركاء العمل الإنساني يواصلون إيصال المساعدات، إلا أن الاحتياجات تزداد بوتيرة أسرع من الموارد المتاحة، مما يزيد الفجوة بين الحاجة والإمداد.
سياق التصعيد العسكري والجهود الحكومية
وتشير تقارير منظمات حقوقية وإنسانية يمنية إلى أن جماعة الحوثي تغلق معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، وتتهم الجماعة بفرض حصار على المدينة منذ عام 2015 ومنع قوافل الإغاثة من الوصول إلى السكان المتضررين من الحرب، في حين تنفي الجماعة تلك الاتهامات.
ومنس الخامس من أكتوبر الجاري، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمالاً غرباً، ويفرضون سيطرة جزئية على حجة والبيئة ومأرب والجوف والضالع وتعز.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.





