الرئيسية›عربي و عالمي›جوبا تستدعي سفير الخرطوم بعد هجوم...
عربي و عالمي

جوبا تستدعي سفير الخرطوم بعد هجوم طائرة مسيّرة على سوق أميت بأبيي

19/10/2026 20:18

استدعاء السفير السوداني على خلفية هجوم مسيّر

استدعت وزارة خارجية جنوب السودان، يوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026، السفير السوداني لدى جوبا، عصام كرار، احتجاجًا على “هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوق أميت في منطقة أبيي” المتنازع عليها بين البلدين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن حكومة جنوب السودان تشعر بـ”قلق بالغ” إزاء الهجوم الذي قالت إن القوات المسلحة السودانية نفذته ضد سوق أميت، الواقع شمال مدينة أبيي.

وأضافت أن الهجوم استهدف مواقع متعددة داخل السوق، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة آخرين، بالإضافة إلى أضرار كبيرة في الممتلكات، دون أن تحدد الوزارة عدد الضحايا بدقة.

تفاصيل الهجوم وآثاره الإنسانية

وبحسب البيان، فقد استهدفت الطائرة المسيّرة عدة نقاط داخل السوق، ما أدى إلى وفاة وجرح مدنيين وتسبب في خسائر مادية ملحوظة.

وأشارت وسائل إعلام سودانية، بما فيها صحيفة “سودان تربيون” الخاصة، إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل مدنيين، بينهم مواطنون من جنوب السودان وأفراد من قبيلة المسيرية السودانية، وإصابة آخرين، وذلك عند استهداف البوابة الشمالية لسوق أميت، المعروف أيضًا باسم “سوق النعام”، في منطقة أبيي.

موقف جوبا والدعوة للتهدئة

ودعت حكومة جنوب السودان الخرطوم إلى الامتناع عن أي أعمال قد تعرض أرواح المدنيين وممتلكاتهم للخطر، مؤكدة على ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بأبيي عبر القنوات الدبلوماسية والآليات المعتمدة للحوار.

وجددت جوبا التزامها بحماية المدنيين والحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وحثت الخرطوم على اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وأكدت تمسكها بمبادئ التعايش السلمي وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وفقًا لأحكام القانون الدولي.

السياق الإقليمي والنزاع حول أبيي

وتتمتع أبيي الغنية بالنفط بوضع خاص ضمن الترتيبات بين السودان وجنوب السودان، وظلت موضع نزاع بين البلدين عقب انفصال جنوب السودان عام 2011.

وتسكن قبائل المسيرية العربية شمال المنطقة، بينما تستوطن قبائل الدينكا الإفريقية جنوبها.

ويقع أبيي في الجزء الجنوبي الغربي من ولاية جنوب كردفان السودانية، وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث—شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان—اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

ومن أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حربًا اندلعت على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل tens of thousands ونزوح ملايين الأشخاص، بالإضافة إلى أزمة إنسانية واسعة.