الأردن يعلن الحداد ثلاثة أيام ويدين الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس في الكرك

أعلنت الحكومة الأردنية، الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية تابعة لمحافظة الكرك، جنوب المملكة، وأسفر عن سقوط سبعة قتلى.
الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام
أصدر رئيس الوزراء جعفر حسان بلاغاً يقضي بالحداد في جميع أنحاء المملكة، اعتباراً من تاريخ الحادثة، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة. وأوضحت الحكومة في بيان أن القرار يأتي حداداً على الضحايا، و”تعبيراً عن حزن الأردنيين جميعاً وتضامنهم في هذا المصاب الأليم”، مقدمة التعازي لعائلات الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
تصريحات رسمية: الفكر التكفيري وراء الاعتداء
وفي سياق متصل، قال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن ما جرى في الكنيسة هو نتيجة “فكر تكفيري متطرف وتشدد”، وأضاف أن التحقيقات جارية للكشف عن أي ارتباطات تنظيمية للمنفذين، على أن تُعلن النتائج فور اكتمالها. وشدد المومني على أن المسيحيين في الأردن هم “جزء أصيل لا يتجزأ من النسيج الوطني الأردني”، وأن حضورهم متجذر في تاريخ البلاد وهويتها، وهم شركاء في حاضرها ومستقبلها. وأكد أن أي اعتداء على أردني، مهما كان دينه أو معتقده، هو “اعتداء على الأردن بأسره”، مضيفاً أن “دم كل مواطن أردني غالٍ على جميع الأردنيين، وحياة الأردنيين وأمنهم وسلامتهم فوق كل اعتبار”. وأوضح أن مرتكبي الجريمة لا يمثلون الأردن أو قيم مجتمعه، مؤكداً أن الاعتداء لن ينجح في بث الخوف أو زرع الفتنة أو النيل من وحدة الأردنيين وقيم العيش المشترك.
حصيلة الضحايا والإصابات
من جانبه، أعلن وزير الصحة إبراهيم البدور، خلال مؤتمر صحفي في الكرك، أن عدد الوفيات بلغ سبع حالات، بينها حالتان في مستشفى الكرك الحكومي وخمس في مستشفى الأمير علي العسكري. وأوضح أن 40 مصاباً راجعوا المستشفيات الحكومية والعسكرية، موزعين على 14 حالة في مستشفى الكرك الحكومي و26 في مستشفى الأمير علي العسكري. وأشار إلى تحويل ثلاث حالات إلى المستشفى الإيطالي لتلقي العلاج، فيما وصفت حالتان بالحرجتين وتعالجان في المستشفى العسكري، بينما وصفت الحالة العامة لباقي المصابين بالمستقرة. وأكد البدور إرسال فرق جراحية فور ورود نبأ الاعتداء، مشيراً إلى أن فرق وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية تعمل معاً بكامل طاقتها للتعامل مع الإصابات.
الملك يزور المصابين ويتوعد بأشد العقوبات
وكان الملك عبد الله الثاني قد زار مساء الجمعة المصابين في مستشفى الكرك الحكومي، بعدما توعد في منشور على منصة “إكس” بمواجهة الاعتداء “بأشد العقوبات”. وقال الملك في تدوينته: “ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا”.





