أنقرة تستضيف أول جولة مفاوضات تجارة حرة شاملة بين تركيا وكندا نهاية نوفمبر

أعلنت الحكومة الكندية، يوم الجمعة، أن الجولة الأولى من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة الشاملة بين تركيا وكندا ستنعقد في العاصمة التركية أنقرة، خلال الفترة الممتدة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 4 ديسمبر/كانون الأول 2026. وأشارت الحكومة إلى أنها تعتزم إرسال وفد تجاري إلى تركيا في عام 2027.
وجاء هذا الإعلان في بيان صادر عن رئاسة الوزراء الكندية، يتعلق بالخطوات التي تم اتخاذها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وذلك عقب الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء مارك كارني إلى تركيا.
زيارة تاريخية لرئيس الوزراء الكندي
وأوضح البيان أن زيارة كارني إلى أنقرة وإسطنبول تُعد أول زيارة دولة يقوم بها رئيس وزراء كندي إلى تركيا. وأكد البيان أن كندا تركز على توفير مزيد من الاستقرار والأمن والازدهار لمواطنيها، وتعزيز قوتها في الداخل، وإقامة تعاون أعمق مع شركاء موثوقين في الخارج.
وأضاف البيان: “تركيا، بصفتها حليفًا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعضوًا في مجموعة العشرين، شريك محوري في هذه المهمة، فضلًا عن امتلاكها إمكانات كبيرة لم تُستغل بالكامل بعد”.
وجاء في البيان أيضًا: “تركيا واحدة من أكثر الاقتصادات حيوية في العالم، ويزيد عدد سكانها على 85 مليون نسمة، وتقع عند ملتقى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتمتلك شبكة تضم 24 اتفاقية تجارة حرة، كما لديها ثاني أكبر جيش دائم في حلف الناتو، وواحدة من أهم الصناعات الدفاعية في العالم وأكثرها ابتكارًا”.
دفع العلاقات التجارية والاستثمارية
ولفت البيان إلى إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين كندا وتركيا خلال الاجتماع الذي جمع كارني بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موضحًا أن التعاون بين البلدين سيُعمّق في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والعلاقات بين الشعبين، بدعم من خطة عمل تمتد لثلاث سنوات.
وفيما يتعلق بمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وكندا، ذكر البيان أن الجولة الأولى من المفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة بين البلدين ستُعقد في أنقرة خلال الفترة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 4 ديسمبر/كانون الأول. وأضاف أن حجم التجارة بين كندا وتركيا ارتفع بنحو 50 بالمئة منذ عام 2020.
كما أفاد البيان بتوقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة تنمية الصادات الكندية وبنك “إكسيم” التركي، بهدف تعزيز التعاون في المشروعات المنفذة في دول ثالثة. وأشار البيان إلى أن كارني التقى في إسطنبول ممثلين عن قطاع الأعم التركي ومستثمرين، مؤكدًا أن كندا تهدف إلى زيادة فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والتعدين والطيران والصناعات الدفاعية.
اتفاقات دفاعية وطاقوية
وفي مجال الدفاع، أكد البيان أن البلدين يعززان تعاونهم بصفتهما حليفين في حلف الناتو، مشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم جديدة بشأن الشراكات في الصناعات الدفاعية بين كندا وتركيا.
أما في مجال الطاقة، فأوضح البيان توقيع إعلان مشترك لتعزيز التعاون في الغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية المدنية والطاقة المتجددة والمعادن الحيوية.
وفد تجاري كندي إلى تركي 2027
وجاء في البيان أن “رئيس الوزراء أعلن أنه سيتم إرسال وفد تجاري كندي إلى تركي في عام 2027، بقيادة وزير التجارة الدولية، للاستفادة من هذه الفرص”.
وأضاف البيان أن اتفاقية النقل الجوي الموسعة رفعت عدد رحلات الركاب الأسبوعية بين البلدين من 12 إلى 21 رحلة، مع إتاحة إمكانات غير محدودة لر ح





