الرئيسيةعربي و عالميالاتحاد الأوروبي يدعم عمليات قمع المهاجرين...
عربي و عالمي

الاتحاد الأوروبي يدعم عمليات قمع المهاجرين في شرق وغرب ليبيا وفق اتهامات منظمة العفو الدولية

25/06/2026 09:01

وأفادت منظمة العفو الدولية بأن السلطات الليبية في كلا الجانبين الشرقي والغربي كثفت حملتها ضد المهاجرين واللاجئين خلال الشهر الأخير، حيث شملت هذه الحملة اعتقالات جماعية، واحتجازاً، وطرداً للمتنقلين، متهمةً الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في ارتكاب تلك الانتهاكات.

دعم الاتحاد الأوروبي لخرائط السواحل الليبي

تتقاسم مجموعات مسلحة في المنطقة الشرقية وأخرى في المنطقة الغربية السيطرة على ليبيا، التي أصبحت معبرًا رئيسيًا للنازحين الفارين من الصراعات والفقر في سعيهم للوصول إلى أوروبا عبر مسارات بحرية محفوفة بالمخاطر، وذلك منذ سقوط نظام معمر القذافي عقب انتفاضة مدعومة من قبل حلف شمال الأطلسي.

منذ فترة طويلة، يمنح الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء دعمًا لجهات خفر السواحل الليبي، يشمل ذلك التدريب والتمويل، بهدف تمكينها من اعتراض عبور المهاجرين على البحر. وعلى الرغم من أن الاتحاد لا يعترف رسمياً إلا بالحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، فقد كثف منذ العام الماضي تعاونه مع السلطات المتناوبة في الشرق.

عمليات الاعتقال والتهجير القسري

وأوضحت منظمة العفو أن الإجراءات القاسية ارتكبت في مدن متعددة، شملت اعتقالات جماعية، وإخلاءات قسرية، وطرد مئات المهاجرين، من بينهم مواطنون من السودان المتأثرين بالحرب، دون إتاحة فرصة لتقديم طلب لجوء أو الاعتراض على قرار الترحيل.

وأعلنت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، أن «الاتحاد الأوروبي يمول منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة في ليبيا عبر دعمه لخفر السواحل الليبي، ما يجعله شريكًا في الانتهاكات والتجاوزات المروعة». وأضافت أن «توسيع هذا التعاون ليشمل الجماعات المسلحة المتواجدة في الشرق، التي لديها سجل حافل بجرائم حرب وانتهاكات أخرى دون محاسبة، يظهر إهمالًا صادمًا ليس فقط للقانون الدولي بل أيضًا لكرامة الإنسان.

مبررات الاتحاد الأوروبي للتعاون الليبي

دافع مسؤولو الاتحاد عن شراكتهم مع ليبيا، مشيرين إلى أن هذا التعاون يساهم في إنقاذ أرواح البشر في البحر ويحد من التجارة غير المشروعة بالبشر.

وفي رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن «استمرار التعاون بين الاتحاد وليبيا يبقى أمرًا لا غنى عنه»، مشيرة إلى تزايد محاولات العبور غير القانونية نحو اليونان عبر مسار شرق البحر المتوسط.

وأشارت فون دير لاين إلى أن «نحن نوفر دعمًا ماليًا وعملياتيًا موجهًا لتعزيز إدارة الحدود، وتعزيز قدرات البحث والإنقاذ، ومكافحة تهريب البشر، والحد من المغادرة غير القانونية وفقدان الأرواح في البحر».

زيارة مفوض شؤون الهجرة وصعوبتها

سعى مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد، ماجنوس برونر، إلى زيارة شرق ليبيا الصيف الماضي لإجراء محادثات مع السلطات المحلية، إلا{ا} أنه تم طرده بعد فترة وجيزة من وصوله.