تباين حاد في البورصات العربية: هبوط قياسي في مصر والسعودية ومكاسب محدودة في قطر والكويت

شهد عدد من البورصات العربية، يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، تراجعات حادة طالت أسواق المال في مصر والسعودية، فيما سجلت بورصتا قطر والكويت مكاسب محدودة، وسط توترات إقليمية تؤثر على أداء الأسواق المالية في المنطقة.
مصر: وقف التداول لأول مرة منذ 5 سنوات
في مصر، أنهت البورصة المصرية تعاملات الأحد على تراجع جماعي لجميع مؤشراتها، وسط ضغوط بيعية حادة، بالتزامن مع اقتراب سعر صرف الدولار من 56 جنيهاً، مقارنة بنحو 50 جنيهاً قبل أسبوعين فقط. وأفادت صحيفة “الأهرام” الحكومية بانخفاض المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 3.56 في المئة، متأثراً بتراجع الأسهم القيادية ومعظم قطاعات السوق. كما سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” انخفاضاً بنسبة 11.07 في المئة، ونزل المؤشر الأوسع نطاقاً “إيجي إكس 100” بنسبة 8.88 في المئة.
وخلال الجلسة، قررت إدارة البورصة وقف التداول مؤقتاً لمدة نصف ساعة، بعد أن تجاوز مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” حاجز التراجع بنسبة 10 في المئة، وذلك تفعيلاً لآليات وقف التداول المقررة لمواجهة الهبوط الحاد. ووفقاً لصحيفة “أخبار اليوم” الحكومية، بلغت قيمة التداولات نحو 7.2 مليارات جنيه (130.2 مليون دولار)، وسط مبيعات مكثفة من المستثمرين الأجانب. وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة ما يقرب من 171 مليار جنيه (3.09 مليارات دولار)، ليغلق عند مستوى 3.778 تريليونات جنيه (68.32 مليار دولار). وتعد هذه المرة الأولى التي توقف فيها البورصة المصرية التداول لمدة نصف ساعة منذ 5 سنوات، حيث شهد عام 2021 إجراء مماثلاً مرتين.
السعودية: أدنى إغلاق منذ 2021
في السعودية، واصلت سوق الأسهم انخفاضها، حيث أغلق المؤشر الرئيسي “تاسي” منخفضاً بنسبة 2.7 في المئة، فاقداً 257.36 نقطة، ليستقر عند 9438.50 نقطة، مقارنة بنحو 9696 نقطة في ختام جلسة الخميس السابقة. وبحسب وسائل إعلام محلية منها صحيفة “سبق” وقناة “العربية”، يمثل هذا المستوى أدنى إغلاق للمؤشر منذ عام 2021. وتراجعت قيمة التداولات إلى نحو 4.3 مليارات ريال (1.15 مليار دولار)، مقابل 4.9 مليارات ريال (1.31 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بانخفاض قدره 600 مليون ريال (160 مليون دولار)، أي ما يعادل نحو 12.2 في المئة. وفي تعليقه على الأداء، اعتبر مدير مركز “زاد” للاستشارات، حسين الرقيب، في تصريحات لقناة “العربية”، أن هبوط المؤشر “غير مبرر”، متوقعاً تعافي السوق خلال فترة وجيزة، ورأى أن التراجعات الحالية تمثل فرصة للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل لاقتناص أسهم الشركات التشغيلية.
عمان: تراجع ومسقط تتراجع
في سلطنة عمان، أغلق مؤشر بورصة مسقط “30” عند 7278.18 نقطة، منخفضاً بمقدار 101.2 نقطة، بنسبة 1.37 في المئة، مقارنة بـ7379.41 نقطة في الجلسة السابقة. وأفادت وكالة الأنباء العمانية، نقلاً عن تقرير للبورصة، بأن القيمة السوقية تراجعت بنسبة 0.699 في المئة، لتصل إلى حوالي 38.67 مليار ريال عماني (100.57 مليار دولار).
قطر والكويت: مكاسب محدودة
على خلاف الاتجاه الهبوطي السائد في عدد من أسواق المنطقة، سجلت بورصة قطر ارتفاعاً طفيفاً، إذ صعد مؤشرها العام بمقدار 4.38 نقاط، بنسبة 0.05 في المئة، ليغلق عند 8615.48 نقطة. ووفقاً لوكالة الأنباء القطرية، شهدت الجلسة تداول نحو 137.2 مليون سهم، بقيمة تجاوزت 312.2 مليون ريال (85.8 مليون دولار)، عبر 27 ألفاً و13 صفقة. غير أن القيمة السوقية للأسهم المدرجة تراجعت إلى نحو 526.08 مليار ريال (144.53 مليار دولار)، مقارنة بـ526.39 مليار ريال (144.61 مليار دولار) في الجلسة السابقة، رغم الارتفاع المحدود للمؤشر العام.
في الكويت، استعادت البورصة بعض مكاسبها بعد سلسلة خسائر امتدت لـ7 جلسات متتالية، وسجلت مؤشراتها الرئيسية ارتفاعات جماعية مع بداية تعاملات الأسبوع. وذكرت صحيفة “الجريدة” الكويتية أن المؤشر العام ارتفع 38.61 نقطة، بنسبة 0.47 في المئة، ليغلق عند 8329.42 نقطة. وبغلت التداولات نحو 205.8 ملايين سهم، بقيمة 57.4 مليون دينار (184.9 مليون دولار)، عبر 15 ألفًا و360 صفقة. كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 23 نقطة، بنسبة 0.28 في المئة، إلى 8301.92 نقطة، بقيمة تداولات 16.2 مليون دينار (52.2 مليون دولار). وصعد مؤشر السوق الأول 43.94 نقطة، بنسبة 0.50 في المئة، إلى 8767.54 نقطة، بتداولات بلغت 41.1 مليون دينار (132.4 مليون دولار). وجاء هذا التعافي المحدود بعد موجة ضغوط بيعية هيمنت على السوق الكويتية خلال الجلسات السبع السابقة.
الإمارات: خسائر في الجلسة الأخيرة
بالنسبة للأسواق الإماراتية، لم تشهد تداولات يوم الأحد بسبب اختلاف أيام التداول عن بقية أسواق المنطقة. وكانت آخر جلسة تداول، يوم الجمعة، قد انتهت على انخفاض مؤشري السوقين الرئيسيين، حيث تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 1.44 في المئة، وانخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.17 في المئة. وتأتي هذه التحركات المتباينة في ظل توترات أمنية تشهدها المنقطة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها الاقتصادية.





