الرئيسية›عربي و عالمي›الجزائر: الحكومة تقترح تفعيل عقوبة الإعدام...
عربي و عالمي

الجزائر: الحكومة تقترح تفعيل عقوبة الإعدام في جرائم الحرق العمد واختطاف الأطفال

قدمت الحكومة الجزائرية، الاثنين 28 سبتمبر 2026، مشروع تعديل قانون العقوبات إلى البرلمان، يتضمن اقتراحاً بإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبي ثلاث فئات من الجرائم.

عرض وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة المشروع أمام أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان. وجاء هذا الإجراء بعد حرائق كبيرة اندلعت في عدة ولايات شرقي البلاد بين 26 و30 أغسطس الماضي، وأسفرت عن خسائر مادية وبشرية، خاصة في ولاية جيجل الساحلية التي كانت من أكثر المناطق تضرراً.

الجرائم المشمولة باقتراح الإعدام

حسب مشروع القانون الذي اطلعت عليه الأناضول، يتعلق الصنف الأول بإضرام الحرائق عمداً في الغابات والأحراش والحقول المزروعة أو غير المزروعة، أو في الأشجار والأخشاب الموجودة داخل الغابات. أما الصنف الثاني فيشمل إضرام النار عمداً في ممتلكات عامة أو خاصة بتحريض أو لصالح دولة أجنبية أو جهة أجنبية، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية، أو ضمن جماعة إجرامية منظمة.

ويغطي الصنف ذاته الأفعال التي تستهدف الأمن والنظام العام أو الوحدة الوطنية أو استقرار مؤسسات الدولة وسيرها الطبيعي أو الاقتصاد الوطني، أو تتسبب في أضرار للبيئة والتوازن البيئي والموارد الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية. أما الصنف الثالث، فيتعلق باختطاف طفل بأي وسيلة وتعذيبه أو الاعتداء عليه جنسياً و/أو تشويهه.

أهداف التعديلات والظروف المخففة

ذكر المشروع أن الهدف من هذه الإجراءات هو مواجهة مختلف الظواهر الإجرامية بصرامة القانون، بما يضمن الردع العام والخاص، ويجسد ما وصفه بـ«الإرادة السياسية الصارمة لأعلى السلطات في البلاد». وينص المشروع على عدم استفادة المدانين بهذه الأفعال، سواء في جرائم الحرائق أو اختطاف الأطفال، من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.

وبشأن جرائم الحرائق، أشار المشروع إلى أن خطورتها تجاوزت، وفق تقديره، مستوى الجريمة العادية إلى الجريمة المنظمة، وباتت تشكل تهديداً مباشراً للأمن والنظام العام والاستقرار الاجتماعي والاقتصاد الوطني. كما أشار إلى حدوث «تغير خطير ومقلق» في الأساليب المستخدمة، لا سيما في الحرائق التي تستهدف الغابات، وما يترتب عليها من أضرار بالأرواح البشرية والنظام البيئي والاقتصاد الوطني.

توسيع نطاق المسؤولية وتعديل النصوص القانونية

تشمل التعديلات المقترحة أيضاً من يحرض أو يمول أو ينظم أو يشارك في ارتكاب أو التحضير أو تسهيل أعمال الإحراق المنصوص عليها في المشروع، بأي وسيلة كانت، بما فيها تكنولوجيات الإعلام والاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي. ويقترح المشروع تعديل المواد 291 و395 و396 و396 مكرر و397 و398 من الأمر الصادر عام 1966 والمتضمن قانون العقوبات.

يذكر أن عقوبة الإعدام منصوص عليها في التشريع الجنائي الجزائري، حيث ما زالت المحاكم تصدر أحكاماً بها في عدد من القضايا، لكنها موقوفة التنفيذ منذ عام 1993. وجاء طرح المشروع بعد أن وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في ختام اجتماع لمجلس الوزراء عقب الحرائق الأخيرة، بإجراء تعديل قانوني يتيح تفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام في حالتين: الأولى تتعلق بمضرمي الحرائق عمداً، والثانية بمختطفي القصر والمنكلين بهم.