الرئيسية›عربي و عالمي›اليمن: 79 مدنياً قضوا و206 أصيبوا...
عربي و عالمي

اليمن: 79 مدنياً قضوا و206 أصيبوا في تعز خلال شهرين من التصعيد

29/10/2026 07:24

أعلنت الحكومة اليمنية، الأربعاء، مقتل 79 مدنياً وإصابة 206 آخرين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، خلال قرابة شهرين، جراء انتهاكات جرى رصدها في ظل التصعيد العسكري والحصار الذي تتهم جماعة الحوثي بفرضه على المحافظة.

حصيلة الانتهاكات في تعز

جاءت هذه الأرقام في بيانات استعرضها وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، خلال مؤتمر صحفي حكومي في العاصمة المؤقتة عدن، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. وأوضح اليافعي أن الوزارة رصدت، في الفترة من 10 أغسطس/آب إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، نحو 494 انتهاكاً بحق المدنيين، شملت 79 حالة قتل و206 إصابات.

وأضاف أن الأضرار طالت 56 منشأة سكنية و12 منشأة تعليمية و8 منشآت صحية و10 طرق وجسور، إلى جانب ممتلكات ومرافق خدمية أخرى.

أزمة نزوح خانقة

وفيما يتعلق بالنزوح، كشف الوزير أن نتائج الرصد الميداني خلال الفترة نفسها أظهرت نزوح 19 ألفاً و600 أسرة من مديريات تعز، تضم 135 ألفاً و587 شخصاً، بينهم 52 ألفاً و979 طفلاً. وأشار اليافعي إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي تعيشها عشرات الآلاف من الأسر، والحاجة إلى توسيع الاستجابة الإنسانية وسد الفجوات التمويلية والخدمية.

من جانبه، قال محافظ تعز نبيل شمسان إن مليوناً و347 ألفاً و762 شخصاً يعيشون في 6 مديريات يشملها الحصار. وأشار شمسان إلى نزوح نحو 6 آلاف و400 أسرة حديثاً داخل مدينة تعز. وأضاف أن التصعيد العسكري منذ أغسطس/آب الماضي وحتى 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أسفر عن مقتل 64 مدنياً وإصابة 173 آخرين، بينهم نساء وأطفال.

وأشار شمسان إلى تضرر نحو 676 منزلاً كلياً أو جزئياً جراء القصف، متهماً الحوثيين باقتحام ونهب أكثر من 3 آلاف و562 منزلاً في مديريات الساحل والحجرية.

القطاع الصحي على شفا الانهيار

وفي القطاع الصحي، حذر المحافظ من تهديدات تطال استمرار الخدمات في 12 مستشفى و18 مركزاً صحياً، إلى جانب توقف 120 مرفقاً صحياً كلياً و66 جزئياً في المديريات التي سيطر عليها الحوثيون. وأوضح أن نقص الخدمات الصحية أو توقفها يؤثر على 186 ألفاً و415 طفلاً دون الخامسة، و22 ألفاً و986 امرأة حاملاً.

تصعيد عسكري ينهي هدوءاً نسبياً

وتشهد تعز، أكبر المحافظات اليمنية من حيث عدد السكان، انقساماً في السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين، إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة (مدينة تعز) ومناطق أخرى. وتتحدث معطيات ميدانية محلية غير رسمية عن تقدم للحوثيين خلال الأسابيع الماضية في مناطق ريفية وساحلية بالمحافظة، شمل أجزاء من المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية.

وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى اتساع نطاق سيطرة الحوثيين إلى أكثر من 70% من مساحة المحافظة، دون وجود إحصاء رسمي يؤكد هذه النسبة، في ظل استمرار المعارك وتغير خطوط التماس. وأدى التصعيد العسكري المتجدد إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار نزوح السكان جراء المواجهات.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.